إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ﴾ أيْ ذهبَ إليهمْ عَلى خُفيةٍ منْ ضيفِه فإنَّ منْ أدبِ المضيفِ أنْ يبادَرهُ بالقِرى ويبادرَ بهِ حذاراً مِنْ أن يكفَهُ ويعذَرهُ أو يصيرَ مُنتْظراً والفاءُ في قولِه تعالَى :﴿فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ فصيحةٌ مفصحةٌ عنْ جُمَلٍ قَدْ حُذفتْ ثقةً بدلالةِ الحالِ عَلَيْها وإيذاناً بكمالِ سرعةِ المجيء بالطعامِ كما في قولِه تعالَى :﴿أَنِ اضرب بعَصَاكَ البحر فانفلق﴾ [ سورة الشعراء ؛ الآية : ٦٣ ] أيْ فذبحَ عجلاً فحنذَهُ فجاءَ بهِ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى