تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ أي : أدناه منهم، ﴿قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ : تلطف في العبارة وعرض حسن.
وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة ؛ فإنه جاء بطعامه(١) من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال :" نأتيكم بطعام ؟ " بل جاء به بسرعة (٢) وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي، فقربه إليهم، لم يضعه، وقال : اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال :﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾ على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق، فافعل (٣).
وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة ؛ فإنه جاء بطعامه(١) من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال :" نأتيكم بطعام ؟ " بل جاء به بسرعة (٢) وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي، فقربه إليهم، لم يضعه، وقال : اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال :﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾ على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم : إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق، فافعل (٣).
١ - (١) في م: "بطعام"..
٢ - (٢) في أ: "في سرعة"..
٣ - (٣) وقد توسع الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "جلاء الأفهام" (ص١٨١ - ١٨٤) في الكلام على آداب الضيافة في هذه الآيات..
٢ - (٢) في أ: "في سرعة"..
٣ - (٣) وقد توسع الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "جلاء الأفهام" (ص١٨١ - ١٨٤) في الكلام على آداب الضيافة في هذه الآيات..