البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فقربه إليهم﴾ : فيه أدب المضيف من تقريب القرا لمن يأكل، وفيه العرض على الأكل ؛ فإن في ذلك تأنيساً لللآكل، بخلاف من قدم طعاماً ولم يحث على أكله، فإن الحاضر قد يتوهم أنه قدمه على سبيل التجمل، عسى أن يمتنع الحاضر من الأكل، وهذا موجود في طباع بعض الناس.
حتى أن بعضهم إذا لج الحاضر وتمادى في الأكل، أخذ من أحسن ما أحضر وأجزله، فيعطيه لغلامه برسم رفعه لوقت آخر يختص هو بأكله.
وقيل : الهمزة في ألا للإنكار، وكأنه ثم محذوف تقديره : فامتنعوا من الأكل، فأنكر عليهم ترك الأكل فقال :﴿ألا تأكلون﴾.
وفي الحديث :« إنهم قالوا إنا لا نأكل إلا ما أدينا ثمنه، فقال لهم : وإني لا أبيحه لكم إلا بثمن، قالوا : وما هو ؟ قال : أن تسموا الله عز وجل عند الابتداء وتحمدوه عند الفراغ من الأكل، فقال بعضهم لبعض : بحق اتخذه الله خليلاً »
حتى أن بعضهم إذا لج الحاضر وتمادى في الأكل، أخذ من أحسن ما أحضر وأجزله، فيعطيه لغلامه برسم رفعه لوقت آخر يختص هو بأكله.
وقيل : الهمزة في ألا للإنكار، وكأنه ثم محذوف تقديره : فامتنعوا من الأكل، فأنكر عليهم ترك الأكل فقال :﴿ألا تأكلون﴾.
وفي الحديث :« إنهم قالوا إنا لا نأكل إلا ما أدينا ثمنه، فقال لهم : وإني لا أبيحه لكم إلا بثمن، قالوا : وما هو ؟ قال : أن تسموا الله عز وجل عند الابتداء وتحمدوه عند الفراغ من الأكل، فقال بعضهم لبعض : بحق اتخذه الله خليلاً »