تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٧ وقوله تعالى :﴿فقرّبه إليهم قال ألا تأكلون﴾ كقوله في موضع آخر :﴿فلما لبِث أن جاء بعِجل حنيذ﴾ [هود: ٦٩] والحنيد هو المشويّ، وقيل : هو الذي يُشوى في الأرض بغير تنوّرٍ، والله أعلم. وقال بعضهم : الحنيذ الذي أُنضج بالحجارة، وقيل : الحنيذ : هو الصغير الذي كان غذاؤه اللبن، لا غير، والله أعلم.
وما ذكر أهل التأويل في قصة إبراهيم عليه السلام أنه لما قرّب إليهم العجل قالوا : لا نأكله إلا بثمن، قال : كلوه(١)، وأدّوا ثمنه(٢)، قالوا : وما ثمنُه ؟ قال : تسمّون الله، تعالى، جلّ، وعلا، وإذا أكلتم، وتحمدونه إذا تركتم. قال : فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا : لهذا اتخذك الله خليلا وغير ذلك من الكلام.
نحن لا نذكر إلا قدر ما ذكره في الكتاب مخافة أن نُدخل الزيادة والنقصان عما في كُتبهم، ويجد أهل الإلحاد في ذلك مقالا(٣).
وهذه الأنباء إنما ذُكرت حجة لرسول الله ﷺ في إثبات الرسالة.
فإذا قيل في ذلك ما يُخاف أن يكون في ذلك زيادة أو نقصان عما في كُتبهم كان الإمساك والكفّ عنه أولى.
١ في الأصل وم: قالوه..
٢ ساقطة من م..
٣ في م، في الأصل: مقامًا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى