نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما قدم سبحانه أحق(١) القصص الدالة على قسمه وما أقسم عليه بما فيها من خفاء الأسباب مع وجودها، ثم ما فيها من إنزال ما به الوعيد من السماء (٢)بالنار والماء(٣) الذي أشير إليه بالمقسمات، مع الفرق بين المسلم والمجرم، أتبعها قصة(٤) من أيده بحاملات فيها مطر وبرد ونار مضطرمة، كما مضى بيانه في الأعراف، ثم بعد ذلك بريح فرقت البحر ونشفت أرضه ودخله فرعون والقبط، وهو واضح الأمر في أنه سبب لهلاكهم وهم لا يشعرون به، فقال عاطفاً على المقدر في قصة إبراهيم عليه السلام أو الظاهر في ﴿وفي الأرض﴾ أو على " في " التي في قوله ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون﴾ وهذا أقرب من غيره وأولى :﴿وفي موسى﴾ أي في قصته وأمره آية على ذلك عظيمة ﴿إذ أرسلناه﴾ بعظمتنا ﴿إلى فرعون﴾ الذي كان قد(٥) أساء إلى إبراهيم عليه السلام بعد عظيم (٦)إحسانهم إليه(٧) وإلى جميع قومه بما أحس إليهم يوسف عليه السلام ﴿بسلطان مبين﴾ أي معجزات ظاهرة في نفسه منادية من شدة ظهورها بأنها معجزة، فكان فيها دلالة واضحة على صدق وعيده ومع ذلك فلم ينفعهم (٨)علمها ولذلك سبب(٩) عنه وعقب به قوله :﴿فتولى﴾
١ من مد، وفي الأصل: أخر..
٢ من مد، وفي الأصل: بالماء والنار..
٣ من مد، وفي الأصل: بالماء والنار..
٤ من مد، وفي الأصل: بقصة..
٥ سقط من مد..
٦ من مد، وفي الأصل: إحسانه إليهم..
٧ من مد، وفي الأصل: إحسانه إليهم..
٨ من مد، وفي الأصل: عليهم وسبب..
٩ من مد، وفي الأصل: عليهم وسبب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى