الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَجُنُودَهُ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على مفعول " أَخَذْناه " وهو الظاهرُ، وأَنْ يكونَ مفعولاً معه.
قوله :﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ جملةٌ حاليةٌ، فإن كانت حالاً من مفعول " نَبَذْناهم " فالواوُ لازمةٌ إذ ليسَ فيها ذِكْرٌ يعودُ على صاحب الحال، وإن كانت حالاً من مفعول " أَخَذْناه " فالواوُ ليسَتْ واجبةٍ ؛ إذ في الجملة ذِكْرٌ يعودُ عليه. وقد يُقال : إنَّ الضمير في " نَبَذْناهم " يعود على فرعون وعلى جنودِه، فصار في الحال ذِكْرٌ يعودُ على بعض ما شَمَلَه الضميرُ الأول. وفيه نظرٌ ؛ إذ يصيرُ نظيرَ قولِك :" جاء السلطانُ وجنوده فأكرمتُهم راكباً فرسَه " فتجعل " راكباً " حالاً من بعضِ ما اشتمل عليه ضميرُ " أكرمتُهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى