الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مُلِيمٌ﴾ آت بما يلام عليه من كفره وعناده، والجملة مع الواو حال من الضمير في فأخذناه.
فإن قلت : كيف وصف نبيّ الله يونس صلوات الله عليه بما وصف به فرعون في قوله تعالى :﴿فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢] ؟ قلت : موجبات اللوم تختلف وعلى حسب اختلافهما تختلف مقادير اللوم، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها، وكذلك مقترف الصغيرة. ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ [هود: ٥٩]، ﴿وعصى ءادَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] لأنّ الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة.
فإن قلت : كيف وصف نبيّ الله يونس صلوات الله عليه بما وصف به فرعون في قوله تعالى :﴿فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢] ؟ قلت : موجبات اللوم تختلف وعلى حسب اختلافهما تختلف مقادير اللوم، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها، وكذلك مقترف الصغيرة. ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ [هود: ٥٩]، ﴿وعصى ءادَمُ رَبَّهُ﴾ [طه: ١٢١] لأنّ الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة.