كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ﴾؛ فيه قراءَتان، قرأ أبو عمرٍو وحمزةُ والكسائي وخلَف (وَقَوْمِ) بالخفضِ؛ أي وفِي قومِ نوحٍ وهلاكهم بالطُّوفان آيةٌ أيضاً، وقرأ الباقون بالنَّصب على معنى: وأهلَكنا قومَ نوحٍ من قبلِ عادٍ وثمود. وَقِيْلَ: نُصب على تقديرِ: وَاذكُرْ قومَ نوحٍ من قبلِ عادٍ وثمود وقومِ فرعون.
﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾؛ أي خارجين من طاعةِ الله. وَقِيْلَ: انتصبَ قولهُ ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ على قراءةِ النصب عَطفاً على الهاءِ والميم في قوله﴿ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ﴾[الذاريات: ٤٠] كأنه قالَ وأغرَقنا فرعونَ وجنودَهُ، وأغرَقنا قومَ نوحٍ من قبلُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى