التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد هذا الحديث عن هؤلاء الأقوام... جاء الحديث عن مظاهر قدرة الله - تعالى - وسعة رحمته، ووافر نعمه، وحض الناس على شكره - تعالى - وطاعته. فقال - عز وجل - :﴿والسمآء..﴾.
لفظ ﴿السمآء...﴾ منصوب على الاشتغال. أى : وبنينا السماء بنيناها ﴿بِأَييْدٍ﴾ أى : بقوة وقدرة. يقال : آد الرجل يئيد - كباع - إذا اشتد وقوى.
﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أى : وإنا لقادرون على توسعتها بتلك الصورة العجيبة من الوصع بمعنى القدرة والطاقة، يقال : أوسع الرجل، أى : صار ذات سعة، والمفعول محذوف، أى : وإنا لموسعون السماء، أو الأرزاق.
فالجملة تصوير بديع لمظاهر قدرة الله، وكمال قوته، وواسع فضله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى