اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«أَتَواصَوا بِه » الاستفهام للتعجب والتوبيخ والضمير في «بِهِ » يعود على القول المدلول عليه بقَالُوا، أي أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول المتضمن كساحر أو مجنون ؟. والمعنى : كيف اتفقوا على قول واحد كأنهم تواطؤوا عليه، وقال بعضهم لبعض : لا تقولوا إلا هذا وأوصى أولهم آخرَهم بالتكذيب. ثم قال : لم يكن ذلك لتواطُؤ قولٍ وإنما كان لمعنى جامع وهو أن الكُلّ أترفوا فاستغنوا فنَسُوا الله وطغوا فكذبوا رُسُلَهُ(١)، قال ابن عباس - ( رضي الله عنهما(٢) - ) حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك.
١ وانظر في هذا كله تفسير الفخر الرازي ٢٨/٢٢٩ و٢٣٠..
٢ زيادة من أ..
٢ زيادة من أ..