تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٣ وقوله تعالى :﴿أتواصوا به بل هم قوم طاغون﴾ أي أوصى أوائلُهم وأواخرهم في تسميتهم الرسل عليهم السلام سحرة ومجانين، ووافق(١) بعضهم بعضا في نسبتهم الرسل عليهم السلام إلى السحر والجنون، أي لم يزل الكفرة يقولون لرسلهم عليهم السلام : ذلك.
ويحتمل أن يكون ذلك على التمثيل لا على حقيقة القول منهم لما كان اجتماعهم لأجل هذا القول في كل وقت، فصار ذلك الاجتماع منهم كالتواصي من بعضهم لبعض، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل هم قوم طاغون﴾ يُخبر أنهم لا عن جهل وشُبهةٍ قالوا : إنهم سحرة ولكن عن طغيان وتعدّي حدّ الله عز وجل والمجاوزة له، لأن الطاغي، هو المُجاوِز عن الحد الذي جُعل له والمتعدّي عليه.
ويحتمل أن يكون ذلك على التمثيل لا على حقيقة القول منهم لما كان اجتماعهم لأجل هذا القول في كل وقت، فصار ذلك الاجتماع منهم كالتواصي من بعضهم لبعض، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل هم قوم طاغون﴾ يُخبر أنهم لا عن جهل وشُبهةٍ قالوا : إنهم سحرة ولكن عن طغيان وتعدّي حدّ الله عز وجل والمجاوزة له، لأن الطاغي، هو المُجاوِز عن الحد الذي جُعل له والمتعدّي عليه.
١ في الأصل و: وإن يوافق..