الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ كفروا من أهل مكة ﴿ذَنُوباً﴾ قال ابن عباس وسعيد بن جبير : سجّلا. مجاهد : سبيلا. النخعي : طرفاً. عطاء وقتادة : عذاباً. الحسن : دولة. الكسائي : حظاً. الأخفش : نصيباً. وأصل الذّنوب في اللغة الدلو الكبيرة العظيمة المملوءة ماءً.
قال الراجز :
ثم يستعمل في الحظ والنصيب كقول علقمة بن عبيدة.
﴿مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ من كفار الأُمم الخالية ﴿فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ﴾ بالعذاب، فإنّما أُمهلوا مع ذنوبهم لأجل ذنوبهم.
قال الراجز :
| لها ذَنوب ولكم ذَنوب | فإن أبيتم فلنا القليب |
| وفي كل قوم قد خبطت بنعمة | فحق لشأس من نداك ذَنوب |
| لعمرك والمنايا طارقات | لكل بني أب منهم ذَنوب |