البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الذنوب : الدلو العظيمة، قال الراجز :
إنا إذا نازلنا غريبله ذنوب ولنا ذنوب
وإن أبيتم فلنا القليب
وأنشده الزمخشري :
لنا ذنوب ولكم ذنوب
ويطلق، ويراد به الحظ والنصيب، قال علقمة بن عبدة :
وفي كل حي قد خبطت بنعمةفحق لشاس من نداك ذنوب
ونسبه الزمخشري لعمرو بن شاس، وهووهم في ديوان علقمة. وكان الحارث بن أبي شمر الغساني أسر شاساً أخا علقمة، فدخل إليه علقمة، فمدحه بالقصيدة التي فيها هذا البيت، فلما وصل إلى هذا البيت في الإنشاد قال الحرث : نعم وأذنبه، وقال حسان :
لا يبعدن ربيعة بن مكرموسقى الغوادي قبره بذنوب
وقال آخر :
لعمرك والمنايا طارقاتلكل بني أب منها ذنوب
﴿فإن للذين ظلموا﴾ : هم أهل مكة وغيرهم من الكفار الذين كذبوا الرسول ﷺ، ذنوباً : أي حظاً ونصيباً، ﴿مثل ذنوب أصحابهم﴾ : من الأمم السابقة التي كذبت الرسل في الإهلاك والعذاب.
وعن قتادة : سجلاً من عذاب الله مثل سجل أصحابهم.
وقال الجوهري : الذنوب : الدلو الملأى ماء، ولا يقال لها ذنوب وهي فارغة وجمعها العدد، وفي الكثير ذنائب.
والذنوب : الفرس الطويل الذنب، والذنوب : النصيب، والذنوب : لحم أسفل المتن.
وقال ابن الأعرابي : يقال يوم ذنوب : أي طويل الشر لا ينقضي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى