بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني : أشركوا وهم مشركو مكة ﴿ذَنُوباً﴾ يعني : نصيباً من العذاب ﴿مّثْلَ ذَنُوبِ أصحابهم﴾ يعني : مثل نصيب أصحاب من عذاب الذين مضوا، وأصل الذنوب في اللغة هو الدلو الكبير، فكيف عنه، لأنه تتابع. يعني : مثل عذاب الذين أهلكوا نحو قوم عاد، وثمود، وغيرهم. ﴿فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ﴾ يعني : بالعذاب، لأن النضر بن الحارث كان يستعجل بالعذاب، فأمهله إلى يوم بدر، ثم قتل في ذلك اليوم، وصار إلى النار.