الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم﴾ [ ٥٩ ] أي : فإن للذين أشركوا بالله من قريش نصيبا من العذاب مثل نصيب أصحابهم من الأمم الماضية التي أشركت كما أشركوا، وكذبت كما كذبوا(١).
وأصل الذنوب : الدلو العظيمة، وهي السجل كانوا يقتسمونها على الماء فيستسقى(٢) هذا حظه ونصيبه، وهذا حظه ونصيبه، فسمي الحظ والنصيب الذنوب على الاستعارة(٣).
وقوله " ﴿فلا تستعجلون﴾ [ أي : فلا يستعجلوا ](٤) العذاب فإنه آتيهم كما أتى الأمم الماضية الكافرة مثلهم.
وقال ابن جبير معناه : فإن للذين ظلموا من قريش سجلا من العذاب مثل(٥) سجل أصحابهم من الأمم الماضية، فلا يستعجلوا ذلك وهو قول مجاهد وقتادة وابن زيد(٦).
١ انظر: العمدة ٢٨٢، ومجاز أبي عبيدة ٢/٢٢٨، وغريب القرآن وتفسيره ١٦٨، وزاد المسير ٨/٤٤، وتفسير الغريب ٤٢٣..
٢ ع: "فيسقى"..
٣ انظر: العمدة ٢٨٢، ومعاني الفراء ٣/٩٠، وتفسير القرطبي ١٧/٥٧، وزاد المسير ٨/٤٤، وتفسير الغريب ٤٢٣، وتأويل مشكل القرآن ١١٣..
٤ ساقط من ح..
٥ ع: "بمثل"..
٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٢١، وجامع البيان ٢٧/٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى