إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ ظلُموا أنفسَهمُ بتعريضِها للعذابِ الخالدِ بتكذيبِ رسولِ الله ﷺ أوْ وضعُوا مكانَ التصديقِ تكذيباً وَهُم أهلُ مكةَ ﴿ذَنُوباً﴾ أيْ نصيباً وافراً منَ العَذَابِ ﴿مثْلَ ذَنُوبِ أصحابهم﴾ مثلَ أنصباءِ نُظَرائِهم منَ الأممِ المحكيةِ وهُو مأخوذٌ من مقاسمةِ السُّقاةِ الماءَ بالذَنوبِ وهُوَ الدلُو العظيمُ المملوءُ ﴿فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أيْ لا يطلُبوا منِّي أنْ أُعجِّلَ في المجيء بهِ يقالُ استعجَلهُ أيْ حثَّهُ عَلى العَجَلةِ وأمره بها ويقالُ استعجلَهُ أيْ طلبَ وقوعَهُ بالعجلةِ ومنْهُ قولُه تعالَى :﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [ سورة النحل، الآية ١ ] وهُو جوابٌ لقولِهم ﴿مَتَى هَذا الوعدُ إنْ كنُتم صادقينَ﴾ [ سورة يونس، الآية ٤٧ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى