تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٩ وقوله تعالى :﴿فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون﴾ فكأنهم استعجلوا نزول العذاب، فنزلت هذه الآية على إثر سؤال العذاب كقوله تعالى :﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ [المعارج: ١] وقوله تعالى :﴿فأمطر علينا حجارةً من السماء﴾ [الأنفال: ٣٢] فقال عند ذلك :﴿فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم﴾ أي لهم نصيب من ذلك العذاب مثل نصيب أوائلهم من العذاب ؛ فيكون على التمثيل كما يقال : حَذْوُ النعل بالنعل، وحذو القذّة وبالقذّة، ويقال : صاع بصاع، وكيل بكيل، أي يُكال عليه مثل ما كيل لغيره ونحو ذلك من الأمثال التي تُضرب.
فعلى ذلك ما ذكرنا من الذنوب، والله أعلم.
وكذلك ذُكر عن الأصمّ [ أنه ](١) قال : ذكر الذّنوب، وهو الدّلو العظيم الذي كانوا يقتسمون به المياه، وكان من عادة العرب أنهم يجتمعون فيُرسلون دلاءهم في البئر، فكان كل واحد منهم يأخذ حظّه ونصيبه من الماء، فيقول لأهل مكة : لا تستعجلوا فإن لكم نصيبا من ذلك العذاب كما كان لأولئك الدّلاء(٢) التي تكون في البئر، فيأخذ كل واحد منهم نصيبه.
وكذلك قال القتبيّ وأبو عوسجة : الذنوب الحظّ والنصيب. وعن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه قال :](٣) سُمّي ذلك العذاب ذنوبا لما يتبع بعضهم بعضا، والله أعلم.
فيقول : يتبع العذاب هؤلاء كما يتبع أولئك كالدّلاء يتبع بعضها بعضا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فلا يستعجلون﴾ أي قد يبلُغون /٥٣٣-أ/ وفيه فلا تستعجلون العذاب، وهو الوقت الذي يسألون الرجوع كما أخبر عز وجل :﴿ربّ ارجعون﴾ [المؤمنون: ٩٩].
فعلى ذلك ما ذكرنا من الذنوب، والله أعلم.
وكذلك ذُكر عن الأصمّ [ أنه ](١) قال : ذكر الذّنوب، وهو الدّلو العظيم الذي كانوا يقتسمون به المياه، وكان من عادة العرب أنهم يجتمعون فيُرسلون دلاءهم في البئر، فكان كل واحد منهم يأخذ حظّه ونصيبه من الماء، فيقول لأهل مكة : لا تستعجلوا فإن لكم نصيبا من ذلك العذاب كما كان لأولئك الدّلاء(٢) التي تكون في البئر، فيأخذ كل واحد منهم نصيبه.
وكذلك قال القتبيّ وأبو عوسجة : الذنوب الحظّ والنصيب. وعن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه قال :](٣) سُمّي ذلك العذاب ذنوبا لما يتبع بعضهم بعضا، والله أعلم.
فيقول : يتبع العذاب هؤلاء كما يتبع أولئك كالدّلاء يتبع بعضها بعضا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فلا يستعجلون﴾ أي قد يبلُغون /٥٣٣-أ/ وفيه فلا تستعجلون العذاب، وهو الوقت الذي يسألون الرجوع كما أخبر عز وجل :﴿ربّ ارجعون﴾ [المؤمنون: ٩٩].
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: كالدلاء..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: كالدلاء..
٣ ساقطة من الأصل وم..