تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فإن للذين ظلموا﴾ أشركوا ﴿ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم﴾ يعني : من مضى قبلهم من المشركين، تفسير سعيد بن جبير : الذنوب : السجل. قال يحيى : والسجل : الدلو.
يحيى : عن تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله ﷺ :" لو أن غربا من جهنم وضع بالأرض لآذى حره ما بين المشرق والمغرب " (١) قال تمام : والغرب : الدلو العظيم.
قال محمد : الذنوب في اللغة : الحظ والنصيب، وأصله : الدلو العظيمة، وكانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب، فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب، قال أبو ذؤيب :
لعمرك والمنايا غالباتلكل بني أب منها ذنوب(٢)
قوله :﴿فلا يستعجلون( ٥٩ )﴾ أي فلا يستعجلون بالعذاب لما كانوا يستعجلون به من العذاب استهزاء وتكذيبا.
١ رواه الطبري في الأوسط (٣٦٨١)، وكذا ابن عدي في الكامل (٢/٢٨٠) من طريق يحيى بن سلام به فذكره. وقال الهيثمي: وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف، وقد وثق رجاله أحسن حالا(المجمع١/٣٨٧)..
٢ البيت أورده ابن منظور في اللسان [ذنب]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى