روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي فويل لهم، ووضع الموصول موضع ضميرهم تسجيلاً عليهم بما في حيز الصلة من الكفر وإشعاراً بعلة الحكم، والفاء لترتيب ثبوت الويل لهم على أن لهم عذاباً عظيماً كما أن الفاء التي قبلها لترتيب النهي عن الاستعجال على ذلك، و ﴿مِنْ﴾ في قوله سبحانه :﴿مِن يَوْمِهِمُ الذي يُوعَدُونَ﴾ للتعليل ؛ والعائد على الموصول محذوف أي يوعدونه أو يوعدون به على قول، والمراد بذلك اليوم قيل : يوم بدر، ورجح بأنه الأوفق لما قبله من حيث أنه ذنوب من العذاب الدنيوي، وقيل : يوم القيامة، ورجح بأنه الأنسب لما في صدر السورة الكريمة الآتية، والله تعالى أعلم.