فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿والسماء ذات الحبك( ٧ )إنكم لفي قول مختلف( ٨ )يؤفك عنه من أفك( ٩ )﴾
بعد أن أقسم ربنا سبحانه على مصيرهم ومآلهم، أقسم - جلت حكمته- على سوء حالهم وضلالهم، والقسم هنا بالسماء ذات الحسن والبهاء المرفوعة بلا عمد، المحكمة الشديدة غير المتهاوية ؛ وجواب القسم : إنكم لتقولون قولا يكذب بعضه بعضا، يُخْدَع عنه من خُدِع، ويُؤفك ويفسد عقل المفتونين، فيسوء ظنهم برب العالمين، وباللقاء والجزاء يوم الدين ؛ فبينما يقر المشركون بأنه خالق السماوات والأرض ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾(١) إذا هم يشركون به ما لا يخلق شيئا وهم يُخلقون ؛ وعلى حين يقولون ما حكاه القرآن الحكيم :﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين﴾(٢) يطلبون الزلفى إلى أصنامهم ويقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ؛ فما يضل عن الكبير المتعال ولقائه إلا شقي ضال.
١ سورة الزخرف الآية ٩..
٢ سورة المؤمنون الآية ٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى