أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
والآية تشمل الجميع، فكل الأقوال حق والمقسم عليه في هذه الآية هو قوله تعالى ﴿إِنَّكُمْ لفي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات: ٨] أي إنكم أيها الكفار لفي قول مختلف في شأن النبي صلى الله عليه وسلم وشأن القرآن، لأن بعضهم يقول : هو شعر، وبعضهم يقول : سحر، وبعضهم يقول : كهانة، وبعضهم يقول : أساطير الأولين، وقول من قال في قول مختلف أي لأن بعضهم مصدق، وبعضهم مكذب خلاف التحقيق.
ويدل على أن الاختلاف إنما هو بين المكذبين دون المصدقين. قوله تعالى في ق ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ في أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ [ق: ٥] أي مختلط. وقال بعضهم : مختلف، والمعنى واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى