جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يقول : إنكم أيها الناس لفي قول مختلف في هذا القرآن، فمن مصدّق به ومكذّب. كما :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة إنّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ قال : مصدّق بهذا القرآن ومكذّب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ قال : يتخرّصون يقولون : هذا سحر، ويقولون : هذا أساطير، فبأيّ قولهم يؤخذ، قتل الخرّاصون هذا الرجل، لا بدّ له من أن يكون فيه أحد هؤلاء، فما لكم لا تأخذون أحد هؤلاء، وقد رميتموه بأقاويل شتى، فبأيّ هذا القول تأخذون، هذا الرجل الآن فهو قول مختلف. قال : فذكر أنه تخرّص منهم ليس لهم بذلك علم قالوا : فما منع هذا القرآن أن ينزل باللسان الذي نزلت به الكتب من قبلك، فقال الله : أعجميّ وعربيّ ؟ لو جعلنا هذا القرآن أعجميا لقلتم نحن عرب وهذا القرآن أأعجميّ، فكيف يجتمعان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى