الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
لَمَّا ذكر أهوال القيامة أتبعها بتهديد من لا يستعد لها فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ﴾: خيول الغزاة ﴿ٱلْعَادِيَاتِ﴾: المسرعات ﴿ضَبْحاً﴾: أي: عدوا أو ذوي ضبح، وهو صوت أنفاسها عند عدوها ﴿فَٱلمُورِيَاتِ﴾: النار ﴿قَدْحاً﴾: بحوافرها في أرض ذات حجارة بالليل ﴿فَٱلْمُغِيرَاتِ﴾: على العدو ﴿صُبْحاً * فَأَثَرْنَ﴾: هيجن ﴿بِهِ﴾: أي: في الصبح ﴿نَقْعاً﴾: غبارا بعدوهنَّ ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾: أي: توسطن في الصبح ﴿جَمْعاً﴾: من العدو، وفسره عليٌّ بإبل الحاج في طريق عرفة وتمارى هو وابن عباس في ذلك ﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ﴾: جنسه ﴿لِرَبِّهِ﴾: أي لنعمة ربه ﴿لَكَنُودٌ﴾ كفور ﴿وَإِنَّهُ﴾: تعالى أو الإنسان ﴿عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ﴾ أي: المال ﴿لَشَدِيدٌ﴾: أي: بخيل أو قوى ﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴾: بعث ﴿مَا فِي ٱلْقُبُورِ﴾: من الموتى ﴿وَحُصِّلَ﴾: ميزوبين ﴿مَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾: من الخير والشر، وخص أعمال القلب لأن الجوارح تتبعه ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾: فيجازيهم على كفرهم، والله تعالى أعلم بالصواب - اللّهُمّ يَسِّرْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى