فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن ربّهم بهم يومئذ لخبير﴾ [العاديات: ١١].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أنه تعالى خبير بهم في كل زمن ؟
قلتُ : معناه إن ربهم تعالى، مجازيهم يومئذ على أعمالهم، فجوّز بالعلم عن المجازاة(١)، كما في قوله تعالى :﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ [النساء: ٦٣] أي مجازيهم على ما فيها.
١ - لا يراد بقوله تعالى: ﴿إن ربهم يومئذ لخبير﴾ اطلاع الله على أعمالهم فحسب، بل الفرض جزاؤهم على ما اقترفوه في الدنيا من ذنوب وآثام، فعبّر بالخبرة عن الجزاء الذي ينتظرهم، كما فيه تذكيرهم بالفضيحة أمام الخلائق على رؤوس الأشهاد، وأمام ربّ العالمين جل جلاله، الذي لا تخفى عليه خافية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى