تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية١١ : وقوله تعالى :﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾، أي ربهم يومئذ لخبير بما كان منهم في الدنيا.
( وقوله تعالى :)(١) ﴿وحصل ما في الصدور﴾ يقول : فهلا يعلم أيضا أنه يميز ما في الصدور، ويبين، ويظهر ما فيها، لا يترك فيها(٢)غير مميز ولا مبين، بل يظهر، ويميز، كقوله تعالى :﴿يوم تبلى السرائر﴾ ( الطارق : ٩ ) ﴿إن ربهم يومئذ لخبير﴾ أي ( على علم )(٣) بذلك، يخبرهم(٤) ويجزيهم بما(٥) يجزيهم.
وفي قوله تعالى :﴿حصل ما في الصدور﴾ دلالة على أن حصول الأعمال وخلوصها وما يثاب عليها، ويعاقب بالقلوب ( وبالثبات لا بنفس الأعمال حين(٦) قال :﴿وحصل ما في الصدور﴾(٧).
قال أهل اللغة وأبو عوسجة :﴿ضبحا﴾ الضبح صوت في الصدور، ضبح يضبح / ٦٥١ ب/ ضبحا، فهو ضابح ﴿فأثرن به نفعا﴾ أي هيجن الغبار بحوافرهن، والنفع الغبار، والنقوع جماعة ﴿فوسطن﴾ من التوسط، أي صرن في الوسط، و﴿لكنود﴾ كفور ﴿وحصل﴾أي اختبر، يقال : حصلت أي اختبرت.
وقال بعضهم والقتبي :﴿والعاديات﴾ الخيل، والضبح صوت حلوقها إذا عدت. وقيل : الضبح والضبع واحد في السير، يقال : ضبحت الناقة، وضبعت ﴿فالموريات﴾ أي أورت النار بحوافرها، والأرض الكنود التي لا تنبت شيئا. وقال :﴿بعثرت﴾ أي قلبت، فجعل أسفلها أعلاها ﴿وحصل ما في الصدور﴾ أي اختبر ما فيها من الخير والشر واليقين. والله أعلم بالصواب(٨).
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: كذلك.
٣ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: عن علمه له.
٤ في الأصل وم: أحدهم.
٥ في الأصل وم: بما.
٦ في نسخة الحرم المكي: حيث.
٧ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم.
٨ ساقطة من م.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى