الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿قَدْحاً﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً مؤكِّداً ؛ لأنَّ الإِيراء من القَدْح، يقال : قَدَحَ فَأَوْرَى، وقَدَح فأَصْلَدَ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً، فالمعنى : قادحاتٍ، أي : صاكَّاتٍ بحوافِرها ما يُوْرِي النارَ، يُقال :" قَدَحْتُ الحجرَ بالحجرِ " أي : صَكَكْتُه به. وقال الزمخشري :" انتصَبَ بما انتصَبَ به ضَبْحاً ". وكان جَوَّزَ في نَصْبِه ثلاثةَ أوجهٍ : النصبَ بإضمارِ فعلٍ، والنصبَ باسمِ الفاعلِ قبلَه، لأنه مُلازِمُه، والنصبَ على الحال. وتُسَمى تلك النارُ التي تَخْرُج من الحوافرِ نارَ الحُباحِب. قال :
تَقُدُّ السُّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُوتُوْقِدُ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى