محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة العاديات في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة العاديات

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿فالمُورِيات قَدْحا﴾ اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم : هي الخيل تُورِي النارَ بحوافرها. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا أبو رجاء، قال : سُئل عِكرِمة، عن قوله :﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : أوْرَتْ وقَدَحتْ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : هي الخيل، وقال الكلبيّ : تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء ﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : أورت النار بحوافرها.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ تُوري الحجارةَ بحوافرها.
وقال آخرون : بل معنى ذلك أن الخيل هِجْنَ الحرب بين أصحابهنّ ورُكْبانهنّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : هِجْنَ الحرب بينهم وبين عدوّهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة ﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : هجِن الحرب بينهم وبين عدوّهم.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : الذين يُورون النار بعد انصرافهم من الحرب. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البَجَلِيّ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : سألني عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، عن الْعادِياتِ ضَبْحا فالمُورِياتِ قَدْحا فقلت له : الخيل تغير في سبيل الله، ثم تأوِي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : مكر الرجال. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : المكر.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : مكر الرجال.
وقال آخرون : هي الألسنة، ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : حدثنا يونس بن محمد، قال : حدثنا حماد بن سلمة، عن سمِاك بن حرب، عن عكرِمة قال : يُقال في هذه الآية ﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : هي الألسنة.
وقال آخرون : هي الإبل حين تسير تَنْسِفَ بمناسمها الحصى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله :﴿فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : إذا نَسَفت الحصى بمناسمها، فضربَ الحصَى بعضُه بعضا، فيخرج منه النار.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا، فالخيل تُوري بحوافرها، والناس يورونها بالزّند، واللسان - مثلاً -يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر -مثلاً-، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها : إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعضٌ دون بعض، فكلّ ما أوْرت النارَ قدْحا فداخلة فيما أقسم به، لعموم ذلك بالظاهر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا وَأَجَّجُوا نَارًا وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا.
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزلزلة وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْعَادِيَاتِ
وَهِيَ مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العاديات (١٠٠) : الآيات ١ الى ١١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
يُقْسِمُ تَعَالَى بِالْخَيْلِ إِذَا أُجْرِيَتْ فِي سَبِيلِهِ فَعَدَتْ وَضَبَحَتْ وَهُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ الْفَرَسِ حِينَ تَعْدُو فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي اصْطِكَاكَ نِعَالِهَا لِلصَّخْرِ فَتَقْدَحُ مِنْهُ النَّارَ فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً يَعْنِي الْإِغَارَةَ وَقْتَ الصَّبَاحِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغير صباحا ويستمع الأذان فإن سمع أذانا وإلا أغار. وقوله تعالى: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً يَعْنِي غُبَارًا فِي مَكَانِ مُعْتَرَكِ الْخُيُولِ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أَيْ تَوَسَّطْنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ كُلُّهُنَّ جُمَعَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ:
الْإِبِلُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ الْإِبِلُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ، فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ:
مَا كَانَتْ لَنَا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنما كان فِي سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا جاءني رجل فسألني عن الْعادِياتِ ضَبْحاً فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ فَانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدُ سِقَايَةِ زمزم فسأله عن الْعادِياتِ ضَبْحاً فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نعم، سألت
(١) المسند ١/ ٤٠٢، ٤٠٣.
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ٦٦٦.
ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي، فَلَمَّا وقف على رأسه قال: أتفتي النَّاسَ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرٌ وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال علي: إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا أَوَوْا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَوْرُوا النِّيرَانَ، وَقَالَ العوفي وغيره عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ.
وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ إِنَّهَا الْإِبِلُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وعبيد بن عمير، وقال بقول ابْنِ عَبَّاسٍ آخَرُونَ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَعَطَاءٌ وقتادة والضحاك واختاره ابن جرير، وقال ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ: مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلَّا فَرَسٌ أَوْ كَلْبٌ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصِفُ الضَّبْحَ أَحْ أَحْ، وَقَالَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي بِحَوَافِرِهَا، وَقِيلَ أَسْعَرْنَ الْحَرْبَ بَيْنَ رُكْبَانِهِنَّ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي مَكْرَ الرِّجَالِ وَقِيلَ هُوَ إِيقَادُ النَّارِ إِذَا رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّيْلِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ نِيرَانُ الْقَبَائِلِ، وَقَالَ: مَنْ فَسَّرَهَا بِالْخَيْلِ هُوَ إِيقَادُ النَّارِ بالمزدلفة. قال ابْنُ جَرِيرٍ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ أَنَّهَا الْخَيْلُ حِينَ تقدح بحوافرها.
وقوله تعالى: فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَعْنِي إِغَارَةَ الْخَيْلِ صُبْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْإِبِلِ هُوَ الدَّفْعُ صُبْحًا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى. وَقَالُوا كُلُّهُمْ فِي قَوْلِهِ: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي إِذَا حَلَّتْ فِيهِ، أَثَارَتْ بِهِ الْغُبَارَ إِمَّا في حج أو غزو وقوله تعالى: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكَ: يَعْنِي جَمْعَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَدُوِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَوَسَطْنَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ جَمِيعُهُنَّ وَيَكُونُ جَمْعًا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خَيْلًا فَأَشْهَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ، فَنَزَلَتْ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا فَالْمُورِياتِ قَدْحاً قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَارًا فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا التُّرَابَ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قَالَ: صَبَّحَتِ القوم جميعا.
وقوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عليه بمعنى إنه بنعم ربه لكفور جحود قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو الضُّحَى وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، وَالضَّحَّاكُ وَالْحُسْنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ زَيْدٍ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ، قال الحسن: الكنود هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَالْمُورِيَاتِ﴾ بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار ﴿قَدْحًا﴾ أي : تقدح(١)  النار من صلابة حوافرهن، [ وقوتهن ] إذا عدون.
١ - في ب: تنقدح..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾.
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق.
وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو (١).
﴿فَالْمُورِيَاتِ﴾ بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار ﴿قَدْحًا﴾ أي: تقدح (٢) النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ على الأعداء ﴿صُبْحًا﴾ وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ﴾ أي: بعدوهن وغارتهن ﴿نَقْعًا﴾ أي: غبارًا، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾ أي: براكبهن ﴿جَمْعًا﴾ أي: توسطن به جموع الأعداء، الذين أغار عليهم.
والمقسم عليه، قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ أي: لمنوع للخير الذي -[٩٣٣]- عليه لربه (٣).
فطبيعة [الإنسان] وجبلته، أن نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق، فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليه من الحقوق المالية والبدنية، إلا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق، ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: إن الإنسان على ما يعرف من نفسه من المنع والكند لشاهد بذلك، لا يجحده ولا ينكره، لأن ذلك أمر بين واضح. ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله تعالى أي: إن العبد لربه لكنود، والله شهيد على ذلك، ففيه الوعيد، والتهديد الشديد، لمن هو لربه كنود، بأن الله عليه شهيد.
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الإنسان ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ أي: المال ﴿لَشَدِيدُ﴾ أي: كثير الحب للمال.
وحبه لذلك، هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه، قدم شهوة نفسه على حق (٤) ربه، وكل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة، ولهذا قال حاثًا له على خوف يوم الوعيد:
﴿أَفَلا يَعْلَمُ﴾ أي: هلا يعلم هذا المغتر ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم، لحشرهم ونشورهم.
(١) في ب: عدوها.
(٢) في ب: تنقدح.
(٣) في ب: لله عليه.
(٤) في ب: على رضا ربه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
فَالمُوقِدَاتِ بِحَوَافِرِهَا النَّارَ مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهَا.

إعراب الآية ٢ من سورة العاديات

من كتاب: إعراب القرآن

١٠٠ شرح إعراب سورة العاديات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العاديات (١٠٠) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥)
وَالْعادِياتِ خفض بواو القسم. وللعلماء في معناها قولان: روى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس أنها الخيل، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنها الإبل وكذا قال ابن مسعود، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس سألني رجل عن وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فقلت: هي الخيل، فمضى إلى علي بن أبي طالب فأخبره فبعث لي فأحضرني فقال لي: أتتكلّم في كتاب الله بغير علم؟ والله إن أول غزوة كانت لبدر، وما كان معنا إلّا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود إنّما العاديات من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منّى. ونظير هذا ما حدّثناه البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله المزنيّ قال: كنت عند محمد بن كعب القرظيّ فجاءه رجل فقال: يا أبا حمزة إني رجل صرورة لم أحجج قطّ فعلّمني مما علّمك الله سبحانه. قال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: فاستفتح فاقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خمس آيات وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) أتدري ما هذا؟ قال: لا. قال: «والعاديات ضبحا» الرفع من عرفة فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) إلى المزدلفة فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) لا تغير حتى تصبح فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) يوم منى. قال أبو جعفر: اختلف العلماء في معنى فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فمذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود أنها الإبل، وروى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: الناس يورون النار ليراها غيرهم، وروى غيرهما عن ابن عباس الخيل، وقال قتادة: الخيل تشعل الحرب، وقال عكرمة: الموريات الألسن. قال أبو جعفر: ولا دليل يدلّ على تخصيص شيء من هذه الأقوال فالصواب أن يقال ذلك لكل من أورى على أن المعنى واحد إذا كان التقدير: وربّ العاديات ونصبت ضَبْحاً لأنه مصدر في موضع الحال. وعن ابن عباس الضّبح نفخها
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢ من سورة العاديات

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: كان مكر المشركين إذا مكروا قَدحوا النيران حتى يُروا أنهم كثير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
قال سعيد بن جُبَير: يعني: رجال الحرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٠.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: مكر الرجال١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٧، والفريابي -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: تُوري الحجارة بحوافرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٦.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك بن حرب- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: المكر، تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه: أما -واللهِ- لَأقدحنّ لك، ثم لَأُورِينّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥، ٥٧٧، وبنحوه من طريق أبي رجاء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٦
عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: المكر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عطاء، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عطاء -من طريق واصل- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: أوْرت النار بحوافرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٦.
٩
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: النيران تُجمع١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٣/٣٤٩) عن محمد بن كعب أنه قال: «هم الحاجّ إذا أوقدوا نيرانهم ليلة المزدلفة». وعلّق عليه قائلًا: «وعلى هذا فيكون التقدير: فالجماعات الموريات». وانتقده بقوله: «وهذا خلاف الظاهر».
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هي الخيل قد قدحت النار بحوافرها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هِجْنَ الحربَ بينهم وبين عدوّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٦.
١٢
قال زيد بن أسلم: هي مكر الرجل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٠، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٠٨. وجاء عقبه: والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر لصاحبه، قال: أما -واللّهِ- لأقدحنّ لك ثم لأُورينّ لك.
١٣
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، يقول: يقدحنَ بحوافرهنّ في الحجارة نارًا كنار أبي حباحب، وكان شيخًا مِن مضر في الجاهلية، له نويرة تقدح مرّة وتخمد مرّة لكيلا يمُرّ به ضيف، فشبّه الله عز وجل ضوء وقع حوافرهنّ في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب، وأيضًا ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: كانت تصيب حوافرهنّ الحجارة، فتقدح منهنّ النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١-٨٠٢. وفي تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٠ بنحوه منسوبًا إلى الكلبي ومقاتل دون تعيينه.
١٥
عن ابن جُرَيْج، عن بعضهم: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ فالمنجّحات عملًا، كنجاح الزند إذا أورى١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿فالموريات قدحا﴾ على أقوال: الأول: هي الخيل تُوري النار بحوافرها. الثاني: الخيل هِجْنَ الحرب بين أصحابهنّ وركبانهن. الثالث: عني بذلك: الذين يُورون النار بعد انصرافهم من الحرب. الرابع: معنى ذلك: مكر الرجال. الخامس: هي الألسنة. السادس: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى. وعلّق ابنُ عطية (٨/٦٧٣) على القول الثاني بقوله: «فهذا أيضًا على الاستعارة البيّنة». وعلّق على القول الخامس بقوله: «فهذا على الاستعارة، أي: ببيانها تقدح الحجج وتُظهرها». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٧٨) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالموريات التي تُوري النيران قدحًا؛ فالخيل تُوري بحوافرها، والناس يُورونها بالزند، واللسان مثلًا يُوري بالمنطق، والرجال يُورون بالمكر مثلًا، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها إذا التقتْ في الحرب. ولم يضع الله دلالة على أنّ المراد من ذلك بعض دون بعض، فكل ما أورت النار قدحًا فداخلة فيما أقسم به؛ لعموم ذلك بالظاهر». وذكر ابنُ عطية قولًا آخر نسبه لابن عباس وجماعة، وقال: «وقال ابن عباس أيضًا وجماعة من العلماء: الكلام عامٌّ يدخل في القَسم كلّ مَن يظهر بقدحه نارًا، وذلك شائع في الأُمَم طول الدهر، وهو نفع عظيم مِن الله تعالى، وقد وقف عليه في قوله تعالى: ﴿أفرأيتم النار التي تورون﴾ [الواقعة:٧١]، معناه: تُظهرون بالقدح». وذكر ابنُ القيم (٣/٣٥٠) القول الثاني والرابع والخامس، وانتقدها مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال قتادة: الموريات: هي الخيل تُوري نار العداوة بين المقتتلين. وهذا ليس بشيء، وهو بعيد من معنى الآية وسياقها، وأضعف منه قول عكرمة: هي الألسنة توري نار العداوة بعظيم ما نتكلّم به. وأضعف منه ما ذُكر [عن] مجاهد: هي أفكار الرجال تُوري نار المكر والخديعة في الحرب». ثم علّق قائلًا: «وهذه الأقوال إنْ أريد أنّ اللفظ دلّ عليها وأنها هي المراد فغلط، وإنْ أريد أنها أُخِذتْ من طريق الإشارة والقياس فأمرها قريب». ثم ذكر قول ابن جُرَيْج أنه فسّر: ﴿قدحا﴾ بـ: المنجحات أمرًا. وضعفه كذلك.
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾: إذا نَسفَت الحصى بمناسمها١، فضَرَب الحصى بعضُه بعضًا، فتخرج منه النار٢
التخريج
  1. ١المَنسِم -بكسر السين-: طرف خف البعير. وقيل: هو للناقة كالظفر للإنسان. اللسان (نسم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٨.
١٧
عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-:... إنما العاديات ضبحًا من عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى، فإذا أوَوْا إلى المزدلفة أورَوُا النيران١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣، ٥٨١. وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٨٦-٤٨٧-، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ٢‏/‏١٠٥، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤‏/‏٢٦٧، وفتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وتقدم بتمامه في تفسير الآية السابقة.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٣/٣٤٩-٣٥٠) بعض ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «روى سعيد بن جُبَير عن ابن عباس: هم الذين يُغيرون، فيُورون بالليل نيرانهم لطعامهم وحاجتهم». ووجّهه بقوله: «كأنهم أخذوه من قوله تعالى: ﴿أفَرَأَيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ [الواقعة:٧١]». ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا إنْ أريد به التمثيل وأنّ الآية تدل عليه فصحيح، وإنْ أريد به اختصاص المُوريات فليس كذلك؛ لأنّ المُوريات هي العاديات بعينها، ولهذا عطفها عليه بالفاء التي للتسبب، فإنها عَدَتْ فأَوْرتْ».
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قَدحتْ بحوافرها الحجارة، فأَورتْ نارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. وتقدم أوله في نزول الآيات.
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: حين تجري الخيل تُوري نارًا؛ أصابت سنابكها الحجارة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: الرجل إذا أورى زَنده١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٣٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٦-٥٧٧ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: المكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٧.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء- ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾، قال: هو مكر الرجل، قدح فأورى١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠ مختصرًا، وسعيد بن منصور ٨‏/‏٤٠٧ (٢٥١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة العاديات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة العاديات

٣ وقفات في هذه الآية

  • العادة الثانية( القوة ) {فالموريات قدحا} توري الحجارة شررا لقوة ضربها عليها فلتكن قويا في طاعة ربك (المؤمن القوي).

    — محمد الربيعة

  • الجهاد بالأفكار{ فالموريات قدحا} أي الخيل تقدح بحوافرها الحجارة قال مجاهد (قياسا) : هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة في الحرب .

    — محمد الربيعة

  • سلسلة إشراقات قرآنية سورة العاديات أية 2

    — عبدالعزيز السدحان

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة العاديات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة العاديات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) And the producers of sparks [when] striking[1968]
[1968]- Their hoofs while galloping over rocky terrain.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال