تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
والموريات : التي توري، أي توقد.
والقَدْح : حكّ جسم على آخر ليقدح ناراً، يقال : قدح فأورَى. وانتصب ﴿قدحا﴾ على أنه مفعول مطلق مُؤكّد لعامله. وكل من سنابك الخيل ومناسم الإِبل تقدح إذا صَكَّت الحجر الصَّوَّان ناراً تسمى نار الحُباحب، قال الشنفرى يشبِّه نفسه في العدو ببعير :
وذلك كناية عن الإِمعان في العدو وشدة السرعة في السير.
ويجوز أن يراد قَدح النيرَان بالليل حين نزولهم لحاجتهم وطعامهم، وجُوز أن يكون ﴿الموريات قدحاً﴾ مستعار لإِثارة الحرب لأن الحرب تشبَّه بالنار. قال تعالى :﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه﴾ [المائدة: ٦٤]، فيكون ﴿قدحاً﴾ ترشيحاً لاستعارة ﴿الموريات﴾ ومنصوباً على المفعول المطلق ل ﴿الموريات﴾ وجُوز أن يكون ﴿قدحاً﴾ بمعنى استخراج المرق من القِدر في القداح لإِطعام الجيش أو الركْب، وهو مشتق من اسم القَدَح، وهو الصحفة فيكون ﴿قدحاً﴾ مصدراً منصوباً على المفعول لأجله.
والقَدْح : حكّ جسم على آخر ليقدح ناراً، يقال : قدح فأورَى. وانتصب ﴿قدحا﴾ على أنه مفعول مطلق مُؤكّد لعامله. وكل من سنابك الخيل ومناسم الإِبل تقدح إذا صَكَّت الحجر الصَّوَّان ناراً تسمى نار الحُباحب، قال الشنفرى يشبِّه نفسه في العدو ببعير :
| إذا الأمْعَز الصَّوَّان لاقَى مَناسمي | تَطَايَر منه قَادح ومُفلَّل |
ويجوز أن يراد قَدح النيرَان بالليل حين نزولهم لحاجتهم وطعامهم، وجُوز أن يكون ﴿الموريات قدحاً﴾ مستعار لإِثارة الحرب لأن الحرب تشبَّه بالنار. قال تعالى :﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه﴾ [المائدة: ٦٤]، فيكون ﴿قدحاً﴾ ترشيحاً لاستعارة ﴿الموريات﴾ ومنصوباً على المفعول المطلق ل ﴿الموريات﴾ وجُوز أن يكون ﴿قدحاً﴾ بمعنى استخراج المرق من القِدر في القداح لإِطعام الجيش أو الركْب، وهو مشتق من اسم القَدَح، وهو الصحفة فيكون ﴿قدحاً﴾ مصدراً منصوباً على المفعول لأجله.