محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة العاديات في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة العاديات

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنّهُ عَلَىَ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصّلَ مَا فِي الصّدُورِ * إِنّ رَبّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لّخَبِيرٌ﴾.
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ فقال بعضهم : عُنِي بالعاديات ضَبْحا : الخيل التي تعدوها، وهي تحمحم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : الخيل، وزعم غير ابن عباس أنها الإبل.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَالْعَادِياتِ ضَبْحا﴾ قال ابن عباس : هو في القتال.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة في قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : الخيل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أبو رجاء، قال : سُئل عكرِمة، عن قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يَضْبَح.
حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جرَيج، عن عطاء، قال : ليس شيء من الدوابّ يضبح غير الكلب والفرس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله الله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : الخيل تَضْبَح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الخيل، عَدَتْ حَتى ضَبَحَتْ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الخيل تعدو حتى تَضْبَح.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن قتادة مثل حديث بشر، عن يزيد.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، قال : حدثنا سعيد، قال : سمعت سالما يقرأ :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الخيل عدت ضبحا.
قال : ثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : الخيل.
قال : ثنا وكيع، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال : ما ضبحت دابة قطّ إلا كلب أو فرس.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الخيل.
حدثني سعيد بن الربيع الرازيّ. قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال : هي الخيل.
وقال آخرون : هي الإبل. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الإبل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله.
حدثني عيسى بن عثمان الرمليّ، قال : ثني عمي يحيى بن عيسى الرمليّ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا جرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : هي الإبل إذا ضبحت تنفّست.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا أبو صخر، عن أبي معاوية البَجَليّ، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، حدثه قال : بينما أنا في الحِجْر جالس، أتاني رجل يسأل عن الْعادِياتِ ضَبْحا فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني، فذهب إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن الْعادِياتِ ضَبْحا فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال : الخيل حين تغير في سبيل الله، قال : اذهب فادعه لي، فلما وقفت على رأسه قال : تُفتي الناس بما لا علم لك به، والله لكانت أوّل غزوة في الإسلام لِبدر، وما كان معنا إلا فرسان : فَرَس للزّبَير، وفرس للمقداد، فكيف تكون العادياتِ ضبحا، إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى. قال ابن عباس : فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال عليّ رضي الله عنه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مِهْران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ﴿وَالْعَادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : الإبل.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَالْعَادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : قال ابن مسعود : هو في الحجّ.
حدثنا سعيد بن الربيع الرازيّ، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال : هي الإبل، يعني ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾.
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا﴾ قال : قال ابن مسعود : هي الإبل.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب : قول من قال : عني بالعاديات : الخيل، وذلك أن الإبل لا تضْبَح، وإنما تضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضَبْحا، والضّبْح : هو ما قد ذكرنا قبل. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال : قال عليّ رضي الله عنه : الضبح من الخيل : الحَمْحَمة، ومن الإبل : النفس.
قال : ثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قال : سمعت ابن عباس يصف الضبح : أَحْ أَحْ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فَعَدت وضَبَحت، وهو : الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله :﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ قال : الإبل.
وقال علي : هي الإبل. وقال ابن عباس : هي الخيل. فبلغ عليا قولُ ابن عباس، فقال : ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس : إنما كان ذلك في سرية بعثت.
قال ابن أبي حاتم وابن جرير : حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حدثه، قال : بينا أنا في الحِجْر جالسا، جاءني رجل فسألني عن :﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فانفتل عني فذهب إلى علي، رضي الله عنه، وهو عند سقاية زمزم فسأله عن ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ فقال : سألت عنها أحدًا قبلي ؟ قال : نعم، سألت ابن عباس فقال : الخيل حين تغير في سبيل الله. قال : اذهب فادعه لي. فلما وقف على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك، والله لئن كان أولَ غزوة في الإسلام بدر، وما كان معنا إلا فَرَسان : فرس للزبير وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحًا ؟ إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى.
قال ابن عباس : فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي، رضي الله عنه(١).
وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال : قال علي : إنما ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ من عرفة إلى المزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أوروا النيران.
وقال العَوفي عن ابن عباس : هي الخيل.
وقد قال بقول علي :" إنها الإبل " جماعة، منهم : إبراهيم، وعبيد بن عمير، وبقول ابن عباس آخرون، منهم : مجاهد وعكرمة، وعطاء وقتادة، والضحاك. واختاره ابن جرير.
قال ابن عباس، وعطاء : ما ضبحت دابة قط إلا فرس أو كلب.
وقال ابن جُرَيْج(٢) عن عطاء : سمعت ابن عباس يصف الضبح : أح أح.
وقال أكثر هؤلاء في قوله :﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ يعني : بحوافرها. وقيل : أسعَرْنَ الحرب بين رُكبانهن. قاله قتادة.
وعن ابن عباس ومجاهد :﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ يعني : مكر الرجال.
وقيل : هو إيقاد النار إذا رجعوا إلى منازلهم من الليل.
وقيل : المراد بذلك : نيران القبائل.
وقال من فسرها بالخيل : هو إيقاد النار بالمزدلفة.
وقال ابن جرير : والصواب الأول ؛ أنها الخيل حين تقدح بحوافرها.
وقوله ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة : يعني إغارة الخيل صبحًا في سبيل الله.
وقال من فسرها بالإبل : هو الدفع صبحا من المزدلفة إلى منى.
وقالوا كلهم في قوله :﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ هو : المكان الذي إذا حلت فيه أثارت به الغبار، إما في حج أو غزو.
وقوله :﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال العَوفى، عن ابن عباس، وعطاء، وعكرمة، وقتادة، والضحاك : يعني جَمَع الكفار من العدو.
ويحتمل أن يكون : فوسطن بذلك المكان جَميعُهُن، ويكون ﴿جَمْعًا﴾ منصوبا على الحال المؤكدة.
وقد روى أبو بكر البزار هاهنا حديثًا [ غريبًا جدًا ](٣) فقال : حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جُمَيع، حدثنا سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : بعث رسول الله ﷺ خيلا فأشهرت شهرًا لا يأتيه منها خبر، فنزلت :﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ضبحت بأرجلها، ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ قدحت بحوافرها الحجارة فأورت نارًا، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ صبَّحت القوم بغارة، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أثارت بحوافرها التراب، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال : صبحت القوم جميعا(٤).

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَادِيَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ١١ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق.
وأقسم [ تعالى ] بها في الحال التي لا يشاركها [ فيه ] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال :﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ أي : العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو(١).
١ - في ب: عدوها..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾.
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق.
وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو (١).
﴿فَالْمُورِيَاتِ﴾ بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار ﴿قَدْحًا﴾ أي: تقدح (٢) النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ على الأعداء ﴿صُبْحًا﴾ وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ﴾ أي: بعدوهن وغارتهن ﴿نَقْعًا﴾ أي: غبارًا، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾ أي: براكبهن ﴿جَمْعًا﴾ أي: توسطن به جموع الأعداء، الذين أغار عليهم.
والمقسم عليه، قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ أي: لمنوع للخير الذي -[٩٣٣]- عليه لربه (٣).
فطبيعة [الإنسان] وجبلته، أن نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق، فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليه من الحقوق المالية والبدنية، إلا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق، ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: إن الإنسان على ما يعرف من نفسه من المنع والكند لشاهد بذلك، لا يجحده ولا ينكره، لأن ذلك أمر بين واضح. ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله تعالى أي: إن العبد لربه لكنود، والله شهيد على ذلك، ففيه الوعيد، والتهديد الشديد، لمن هو لربه كنود، بأن الله عليه شهيد.
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الإنسان ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ أي: المال ﴿لَشَدِيدُ﴾ أي: كثير الحب للمال.
وحبه لذلك، هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه، قدم شهوة نفسه على حق (٤) ربه، وكل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة، ولهذا قال حاثًا له على خوف يوم الوعيد:
﴿أَفَلا يَعْلَمُ﴾ أي: هلا يعلم هذا المغتر ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم، لحشرهم ونشورهم.
(١) في ب: عدوها.
(٢) في ب: تنقدح.
(٣) في ب: لله عليه.
(٤) في ب: على رضا ربه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
قَسَمٌ بِالخَيْلِ الجَارِيَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حِينَ يَظْهَرُ صَوْتُهَا مِنْ سُرْعَةِ عَدْوِهَا.

إعراب الآية ١ من سورة العاديات

من كتاب: إعراب القرآن

١٠٠ شرح إعراب سورة العاديات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العاديات (١٠٠) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥)
وَالْعادِياتِ خفض بواو القسم. وللعلماء في معناها قولان: روى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس أنها الخيل، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنها الإبل وكذا قال ابن مسعود، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس سألني رجل عن وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فقلت: هي الخيل، فمضى إلى علي بن أبي طالب فأخبره فبعث لي فأحضرني فقال لي: أتتكلّم في كتاب الله بغير علم؟ والله إن أول غزوة كانت لبدر، وما كان معنا إلّا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود إنّما العاديات من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منّى. ونظير هذا ما حدّثناه البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله المزنيّ قال: كنت عند محمد بن كعب القرظيّ فجاءه رجل فقال: يا أبا حمزة إني رجل صرورة لم أحجج قطّ فعلّمني مما علّمك الله سبحانه. قال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: فاستفتح فاقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خمس آيات وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) أتدري ما هذا؟ قال: لا. قال: «والعاديات ضبحا» الرفع من عرفة فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) إلى المزدلفة فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) لا تغير حتى تصبح فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) يوم منى. قال أبو جعفر: اختلف العلماء في معنى فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فمذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود أنها الإبل، وروى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: الناس يورون النار ليراها غيرهم، وروى غيرهما عن ابن عباس الخيل، وقال قتادة: الخيل تشعل الحرب، وقال عكرمة: الموريات الألسن. قال أبو جعفر: ولا دليل يدلّ على تخصيص شيء من هذه الأقوال فالصواب أن يقال ذلك لكل من أورى على أن المعنى واحد إذا كان التقدير: وربّ العاديات ونصبت ضَبْحاً لأنه مصدر في موضع الحال. وعن ابن عباس الضّبح نفخها
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١ من سورة العاديات

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".

القراءات في الآية ١ من سورة العاديات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً

ادغام التاء في الضاد ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار التاء مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٤ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: هذا قَسمٌ أقسم الله به. وفي قوله: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: كلّ هذا قَسمٌ، قال: ولم يكن أبِي ينظر فيه إذا سُئِل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٨٠.
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي صالح- قال: الضَّبح من الخيل: الحَمْحَمة، ومن الإبل: النَّفَس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن عكرمة-: ضبْحها: نفسها بمشافرها١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٤٦٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال:... ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ ضبَحتْ بأرجلها. ولفظ ابن مردويه: ضبَحتْ بمناخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
٥
عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يصف الضّبح: أحْ أحْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥.
٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها١، ألم تر أنّ الفرس إذا عدا قال: أحْ أحْ. فذاك ضبْحها٢
التخريج
  1. ١الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار عن عطاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: ليس شيء من الدواب يضْبح إلا كلب أو فرس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٦٧٢-٦٧٣) قول ابن عباس، وانتقده -مستندًا للغة، والواقع- بقوله: ""وهذا عندي لا يصح عن ابن عباس رضي الله عنه، وذلك أنّ الإبل تضبْح، والأسود من الحيّات والبوم والصدى والأرنب والثعلب والفرس هذه كلّها قد استعملتْ لها العرب الضبح، وأنشد أبو حنيفة في صفة قوس:حنانة من نشم أو تالب تضبح في الكف ضباح الثعلب"".
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح؟ وما ضبح بعيرٌ قطّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٩
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ليس شيء من الدواب يَضبح غير الكلب والفرس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ، فعَلَتْ أنفاسها بأفواهها، فكان لها ضباح كضباح الثعلب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿والعاديات ضبحا﴾ على قولين: الأول: أنها الخيل. الثاني: أنها الإبل. وقد بيّن ابنُ القيم أنّ قوله: ﴿ضبحا﴾ على القول الأول يكون حالًا، وعلى الثاني يكون مصدرًا. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٧٤ بتصرف) القول الأول -مستندًا إلى دلالة الواقع، واللغة، وأقوال السلف- وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أنّ الإبل لا تَضبح، وإنما تَضبح الخيل، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحًا، وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر أقوال السلف على أنّ الضبح هو الحَمْحَمة. وذكر ابنُ عطية (٨/٦٧٣) القولين، ثم قال: «والظاهر في الآية أنّ القسم بالخيل، أو بالإبل، أو بهما». وبيّن ابنُ القيم أنّ ذكر خيل المجاهدين أخصّ ما دخل في هذا الوصف على سبيل التمثيل، وليس الاختصاص، فقال: وذكر خيل المجاهدين أحقّ ما دخل في هذا الوصف، فذكره على وجه التمثيل لا الاختصاص؛ فإنّ هذا شأن خيل المقاتلة، وأشرف أنواع الخيل خيل المجاهدين، والقَسم إنما وقع بما تضمّنه شأن هذه العاديات مِن الآيات البيّنات مِن خلق هذا الحيوان الذي هو من أكرم البهيم وأشرفه، وهو الذي يحصل به العِزّ والظفر والنصر على الأعداء، فتعدو طالبة للعدو وهاربة منه، فيُثير عَدْوها الغبار لشدته، وتُوري حوافرها وسنابكها النار من الأحجار لشدة عَدْوها، فتدرك الغارة التي طلبتها حتى تتوسط جمْع الأعداء، فهذا من أعظم آيات الرّبّ تعالى وأدلة قدرته وحكمته، فذكّرهم بنعمة عليهم في خَلْق هذا الحيوان الذي ينتصرون به على أعدائهم، ويُدركون به ثأرهم، كما ذكّرهم سبحانه بنِعمه عليهم في خَلْق الإبل التي تحمل أثقالهم من بلد إلى بلد، فالإبل أخصّ بحمل الأثقال، والخيل أخص بنُصرة الرجال، فذكّرهم بنِعمه بهذا وهذا"".
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: بينما أنا فيالحِجْر جالس إذا أتاني رجل يسأل عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقلتُ: الخيل حين تُغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويُورون نارهم. فانفتل عنِّي، فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾. فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألتُ عنها ابن عباس، فقال: هي الخيل حين تُغير في سبيل الله. فقال: اذهب، فادعُه لي. فلما وقفتُ على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك، واللهِ، إن كانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان؛ فرس للزُّبير، وفرس للمِقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ضبحًا؟ إنما العاديات ضبحًا مِن عرفة إلى المُزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة أورُوا النيران، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ من المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع، وأمّا قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس: فنَزعتُ عن قولي، ورجعتُ إلى الذي قال علي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٦ - ٤٨٧ -، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ٢/ ١٠٥، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤/ ٢٦٧، وفتح الباري ٨/ ٧٢٧ -.
١٢
قال عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو بن دينار- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾: هي الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٤.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١، والفريابي -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٧
عن سالم [بن عبد الله بن عمر] -من طريق سعيد- أنه سمعه يقرأ: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل عَدَتْ ضبحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
١٨
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والحسن البصري، والربيع بن أنس، ومحمد بن السّائِب الكلبي، ومقاتل بن حيان: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾ هي الخيل التي تعدو في سبيل الله وتَضبح١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٢٦٨، وتفسير البغوي ٨/ ٥٠٥. وعقبه: وهو صوت أنفاسها إذا جهدتْ في الجري، فيكثر الربو في أجوافها مِن شدة العَدْو.
١٩
عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ألم ترها إذا عَدْتْ تَزْحَر. يقول: تنخر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عطاء بن أبي رباح، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٢.
٢٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل تعدو حتى تَضبح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧١-٥٧٢، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الدّفعة من عرفة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنها الإبل في الحج، تعدو مِن عرفة إلى المُزدلفة، ومن المُزدلفة إلى مِنى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٦٩، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٠٥.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، يقول: غَدَت الخيل إلى الغزوة حتى أصبحتْ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١.
٢٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الإبل، قال إبراهيم: وقال علي بن أبي طالب: هي الإبل، وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سَريّة بُعثتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٨٦ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل في الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣ بلفظ: «الإبل» فقط.
٢٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الإبل، إذا ضَبحتْ تنفّستْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣.
٢٩
عن مجاهد، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال، وقال ابن مسعود: الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٥٧٠، ٥٧١، ٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن أبي صالح، قال: تقاولتُ أنا وعكرمة في شأن العاديات، فقال: قال ابن عباس: هي الخيل في القتال، وضبْحها حين تُرخي مشافِرها إذا عَدَتْ. ﴿فالمُورِياتِ قَدْحًا﴾ قال: أرت المشركين مكرهم. ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ قال: إذا صبَّحت العدوّ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ قال: إذا توسّطت العدّو، وقال أبو صالح: فقلتُ: قال عليٌّ: هي الإبل في الحج، ومولاي كان أعلم من مولاك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عامر الشعبي، قال: تمارى عليٌّ، وابنُ عباس في: ﴿العادِياتِ ضَبْحًا﴾، فقال ابن عباس: هي الخيل. وقال علي: كذبتَ، يا ابن فلانة، واللهِ، ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المِقداد، وكان على فرس أبْلق. قال: وكان يقول: هي الإبل. فقال ابن عباس: ألا ترى أنها تُثير نقعًا، فما شيء تُثيره إلا بحوافرها!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٢
عن عبد الله بن عباس، قال: بَعث رسول الله ﷺ سَريّة إلى العدو، فأبطأ خبرها، فشقّ ذلك عليه، فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: هي الخيل، والضَّبْح: نخير الخيل حتى تنخر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٠، ٥٧٢ من طريق عطية، وعطاء، والحاكم ٢‏/‏٥٣٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٤
عن عبد الله بن عباس، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: الخيل، ضبْحها: زحيرها١٢
التخريج
  1. ١الزحير: إخراج الصوت أو النفس بأنين عند عمل أو شدة. التاج (زحر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

نزول الآيات

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بَعث رسول الله ﷺ خيلًا، فأشْهرتْ١ شهرًا لا يأتيه منها خبر؛ فنزلت: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾...٢
التخريج
  1. ١أشهر: أتى عليه شهر. التاج (شهر).
  2. ٢أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. قال ابن كثير ٨‏/‏٤٦٦: «غريب جدًّا». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏١٤٢: «فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف».
٢
قال أنس بن مالك: إنّ قومًا كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فنقضوه، وهم أهل فدَك، فبعث إليهم رسول الله خيله، فصبّحوهم، وهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٤-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ بعث سَريّة إلى حُنَين مِن كنانة، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النُّقباء، فغابتْ، فلم يأت النبيَّ ﷺ خبرُها، فأخبره الله عز وجل عنها، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾ يعني: الخيل. وقيل: إنّ رسول الله ﷺ بَعث سَريّة إلى أرض تِهامة، وأبطأ عليه الخبر، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأَوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين تناجَوا بأمره، فكان الرجل يظن أنه قد مات، أو قُتل أخوه، أو أبوه، أو عمّه، وكان يجِد مِن ذلك أمرًا عظيمًا، فجاءه جبريل عليه السلام يوم الجمعة عند وقت الضُّحى، فقال: ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا فالمُغِيراتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ يقول: فوسَطْن بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع مِن حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين، وقتلهم، فأخبره الله عز وجل بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم، فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، ومتى كان هذا؟». قال: اليوم. فخرج رسول الله ﷺ، فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله عز وجل، ففرحوا، واستبشروا، وأخزى الله عز وجل اليهود والمنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠١.
التفسير بالمأثور لسورة العاديات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة العاديات

١١ وقفةً في هذه الآية

  • سورة العاديات ترسم لنا العادات الأساسية لتحقيق هدفنا الذي خلقنا له في الحياة (عبودية الله)

    — محمد الربيعة

  • أقسم الله ﷻ في هذه السورة بخيل الجهاد في تمثله بإكمال الصفات لتحقيق غايته وهي مثل لنا في تحقيق غايتنا في الحياة .

    — محمد الربيعة

  • العادة الأولى (المسارعة ) (والعاديات ضبحا) تعدو للجهاد سريعة فكن مسارعا في طاعة ربك فلا يسبقك إليه أحد ( وسارعوا ).

    — محمد الربيعة

  • إذا كان الله قد أقسم بخيول المجاهدين في قوله : {والعاديات ضبحا} فما بالك بالمجاهدين .

    — العز بن عبدالسلام

  • أقسم الله على شدة جحود الإنسان بالعاديات ضبحًا، ومناسبة ذلك تذكير الجاحد بأن الخيل لا ينسى فضل مالكه عليه، فيورد نفسه المهالك لأجله؛ تقديرًا لنعمة المنعم، فلا تكن البهيمة خيرًا وأوفى منك أيها الإنسان..

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • والعاديات ضبحا)كن في سباقك للخيرات كالعاديات ولا تتوقف حتى تصل إلى هدفك (فوسطن به جمعا)الغنيمة على قدر الجهد

    — مجالس التدبر

  • جمعت الأقسام في مطلع السورة أسس النجاح وهي : المسارعة إلي الطاعات , والقوة في الدين , والاهتمام بالبكور , والجرأة والاقتحام .

    — مصحف تدبر المفصل

  • سلسلة إشراقات قرآنية سورة العاديات أية 1.

    — عبدالعزيز السدحان

  • قوله {والعاديات} أقسم بثلاثة أشياء {والعاديات} {فالموريات} {فالمغيرات} وجعل جواب القسم أيضا ثلاثة أشياء {إن الإنسان لربه لكنود} {وإنه على ذلك لشهيد} {وإنه لحب الخير لشديد}

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *فى سورة العاديات ما دلالة استخدام الجمع في نهاية السورة مع أن أولها بالإفراد؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)) هو قال (أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ) القبور جمع وما فيها جمع و (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ) جمع والإنسان عام.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً. فَاْلمُورِيَاتِ قَدْحاً. فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً) أقسم تعالى: بثلاثة أشياء، وجعل جوابها ثلاثةَ أشياء، وهي قوله (إنَّ الِإنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ. وإنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشهيدٌ. وإنَّهُ لحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ)

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١ من سورة العاديات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١ من سورة العاديات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) By the racers, panting,[1967]
[1967]- i.e., the horses of those fighting for Allāh's cause as they race to attack the enemy.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال