بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والعاديات ضَبْحاً﴾ قال مقاتل : وذلك أن النبي ﷺ بعث سرية إلى بني كنانة، واستعمل عليهم المنذر به عمرو الساعدي، فأبطأ عليه خبرهم فاغتم لذلك، فنزل عليه جبريل عليه السلام بهذه السورة يخبر رسول الله ﷺ ويعلمه عن حالهم فقال :﴿والعاديات ضبحاً﴾ يعني : أفراس أصحابك يا محمد ﷺ إنهم يسبحون في عدوهم.
﴿فالموريات قَدْحاً﴾ يعني : النار التي تسطع من حوافر الفرس إذا عدت في مكان ذي صخور وأحجار ﴿فالمغيرات صُبْحاً﴾ يعني : أصحابك يغيرون على العدوّ عند الصبح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ يعني : يثيرون بحوافرهن التراب إذا عدت الفرس في مكان سهل يهيج التراب والغبار ( نقعاً ) يعني : أطراحاً على الأرض ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ يعني : أصحابك أصبحوا في وسط العدو مع الظفر والغنيمة، فلا تغتم. وقال الكلبي :﴿والعاديات ضبحاً﴾ يعني : أنفاس الخيل حين تتنفس إذا اجتهدت. وقال ابن مسعود رضي الله عنه :﴿والعاديات ضبحاً﴾ يعني : الإبل بعرفات إذا دخل الحجاج مكة. وروى عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿والعاديات ضبحاً﴾ قال : الخيل، وما أضبح دابة قط إلا كلب أو خنزير، وهو يلهث كما يلهث الكلب. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هي الإبل تذهب إلى وقعة بدر. وقال أبو صالح : تقاولت مع عكرمة في قوله تعالى ﴿والعاديات ضبحاً﴾ قال عكرمة : قال ابن عباس : هي الخيل في القتال، فقلت : مولاي - يعني : علي بن أبي طالب رضي الله عنه - أعلم من مولاك، إنه كان يقول : هي الإبل التي تكون بمكة حين تفيض من عرفات إلى جمع. وقال أهل اللغة : الضبح صوت حلوقها إذا عدت، والضبح والضبع واحد، يقال : ضبحت النوق وضبعت إذا عدت في المسير.
وهذا قسم أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، وجوابه قوله تعالى ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦].
﴿فالموريات قَدْحاً﴾ يعني : النار التي تسطع من حوافر الفرس إذا عدت في مكان ذي صخور وأحجار ﴿فالمغيرات صُبْحاً﴾ يعني : أصحابك يغيرون على العدوّ عند الصبح ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ يعني : يثيرون بحوافرهن التراب إذا عدت الفرس في مكان سهل يهيج التراب والغبار ( نقعاً ) يعني : أطراحاً على الأرض ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ يعني : أصحابك أصبحوا في وسط العدو مع الظفر والغنيمة، فلا تغتم. وقال الكلبي :﴿والعاديات ضبحاً﴾ يعني : أنفاس الخيل حين تتنفس إذا اجتهدت. وقال ابن مسعود رضي الله عنه :﴿والعاديات ضبحاً﴾ يعني : الإبل بعرفات إذا دخل الحجاج مكة. وروى عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿والعاديات ضبحاً﴾ قال : الخيل، وما أضبح دابة قط إلا كلب أو خنزير، وهو يلهث كما يلهث الكلب. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هي الإبل تذهب إلى وقعة بدر. وقال أبو صالح : تقاولت مع عكرمة في قوله تعالى ﴿والعاديات ضبحاً﴾ قال عكرمة : قال ابن عباس : هي الخيل في القتال، فقلت : مولاي - يعني : علي بن أبي طالب رضي الله عنه - أعلم من مولاك، إنه كان يقول : هي الإبل التي تكون بمكة حين تفيض من عرفات إلى جمع. وقال أهل اللغة : الضبح صوت حلوقها إذا عدت، والضبح والضبع واحد، يقال : ضبحت النوق وضبعت إذا عدت في المسير.
وهذا قسم أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، وجوابه قوله تعالى ﴿إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦].