التفسير البسيط — الواحدي

عن الكتاب
تفسير سورة والعاديات (١)

بسم الله الرحمن الرحيم

١ - ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾.
قال ابن عباس: هي الخيل في الغزو (٢)، وهو قول عطاء (٣)،
(١) فيها قولان:
أحدهما: أنها مكية. في قول ابن مسعود، وجابر، والحسن، وعكرمة، وعطاء.
والآخر: أنها مدنية من قول ابن عباس، وأنس بن مالك، وقتادة.
انظر: "النكت والعيون" ٦/ ٣٢٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، و"البحر المحيط" ٨/ ٥٠٣، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨
(٢) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٩٠، و"معاني القرآن" للفراء: ٣/ ٢٨٤، و"جامع البيان" ٣٠/ ٢٧١، و"بحر العلوم" ٣/ ٥٠٢، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٢٣، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٤، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٢، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٧٩، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٠ وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح الباري": ٨/ ٧٢٨، و"المستدرك" ٢/ ٥٣٣ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥، "التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٤، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٧٩.
ومجاهد (١)، (وعكرمة (٢)) (٣)، والحسن (٤)، (وأبي العالية (٥)، والربيع (٦)، وعُبيد بن عمير (٧) (٨)) (٩) قالوا: أقسم الله بالخيل العادية لغزو الكفار، وهي تضبح، (واختاره الفراء (١٠)، والزجاج (١١)) (١٢).
(١) المراجع السابقة: بالإضافة إلى: "تفسير الإمام مجاهد" ٧٤٣، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٢ وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧١، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٤، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٧٩.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٢٣، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥، "تفسير الحسن البصري": ٢/ ٤٣٣.
(٥) المراجع السابقة: عدا النكت وتفسير الحسن، وانظر أيضًا: "تفسير أبي العالية" تح: الورثان ٢/ ٢٦٢.
(٦) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥.
(٧) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي وجدته عنه الرواية أنها في الإبل، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" ٣/ ٣٩٠، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٨ ب، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٤، و"البحر المحيط" ٨/ ٥٠٣.
(٩) ما بين القوسين ذكر بدلاً عنه في: (أ) لفظ: (غيرهم). ومما ذكر مثل قولهم أي أنها الخيل العادية لغزو الكفار: قتادة، ومسلم، والضحاك، والكلبي، والمقاتلان، وعطية بن كيسان، وأنس.
"جامع البيان" ٣٠/ ٢٧٢، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٤.
(١٠) "معاني القرآن" ٣/ ٢٨٤.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٣.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
قال ابن عباس: والضبح: أصوات أنفاس الخيل إذا عدون (١).
وقال أبو إسحاق: معناه: والعَاديات تضبح ضبحًا، وهو صوت (أجوافها إذا عدت) (٢) (٣).
(وقال الليث: الخيل العاديات تضبح في عدوها ضبحًا، وهو صوت) (٤) يسمعه من أفواهها؛ ليس بصَهِيل ولا حَمْحَمة، ولكنه صوت (نفس) (٥) يسمعه من أفواهها (٦).
وعلى هذا القول القسم عَام بالخيل العَادية في سبيل الله وهي تضبح.
وقال الكلبي: بعث رسول الله (-صلى الله عليه وسلم-) (٧) سرية إلى أناس من كنانة (٨)، فمكث ما شاء الله أن يمكث لا يأتيه لها خبر، فتخوف عليها، فنزل جبريل يخبر بمسيرها وأثرها (٩).
(١) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٨ أ، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٠ - ٦٠١.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) ورد قوله في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٥٣.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) ساقط من (أ).
(٦) ورد قوله في: "تهذيب اللغة" ٤/ ٢١٩ (ضبح)، والقول عن الليث عن بعضهم، وقد زاد الإمام الواحدي قوله: ولكنه صوت يسمعه من أفواهها.
(٧) ساقط من (ع).
(٨) كنانة: بطن من مضر من القحطانية. قال أبو عبيد: وهم في اليمن، قال في العبر: وديارهم بجهات مكة المشرفة.
"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي ص ٣٦٦.
(٩) "التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٤.
ونحو هذا قال مقاتل (١): وقالا (٢) في قوله: "ضبحًا" هو أنفاسها إذا علت.
وعلى قولهما هذه الآيات خاصة في خيل تلك السرية.
وقال علي -رضي الله عنه-: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ الإبل في الحج تعدو من عرفة إلى المزدلفة، ومن مزدلفة إلى مني (٣). (وهذا قول عبد الله (٤)، ومحمد بن كعب (٥)، وأبي صالح (٦)) (٧).
قال الأزهري: من جعلها الإبل جعل "ضبحًا" بمعنى ضَبْعًا،
(١) "تفسير مقاتل" ٢٤٨ أ، و"بحر العلوم" ٣/ ٢٠٥، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٧/ ب، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٥.
(٢) أي مقاتل، والكلبي، وورد قول مقاتل في "تفسيره": ٢٤٨ ب، ولم أعثر على مصدر لقول الكلبي.
(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧٣، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٨ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٢٣، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥١٣، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٤، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٣، و"لباب التأويل" ٤/ ٤٠٢، و"البحر المحيط" ٨/ ٥٠٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٧٩.
(٤) المراجع السابقة: عدا "لباب التأويل"، و"تفسير القرآن العظيم"، و"المحرر الوجيز".
(٥) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"زاد المسير" ٨/ ٢٩٤، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٦٣، و"البحر المحيط" ٨/ ٥٠٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٣ وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٢.
(٦) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٣٨ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٥١٧، و"زاد الميسر" ٨/ ٢٩٤، و"البحر المحيط" ٨/ ٥٠٣، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٠٣ وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" ٥/ ٤٨٢.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى