معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿والعاديات ضبحاً﴾ قال ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والكلبي، وقتادة، ومقاتل، وأبو العالية وغيرهم : هي الخيل العادية في سبيل الله تضبح، والضبح : صوت أجوافها إذا عدت. قال ابن عباس : وليس شيء من الحيوانات تضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع، وهو من قول العرب : ضبحته النار، إذا غيرت لونه. وقوله :﴿ضبحاً﴾ نصب على المصدر، مجازه : والعاديات تضبح ضبحاً. وقال علي : هي الإبل في الحج، تعدو من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منىً، وقال : كانت أول غزوة في الإسلام بدراً، وما كان معنا إلا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف تكون الخيل العاديات ؟ وإلى هذا ذهب ابن مسعود، ومحمد بن كعب، والسدي. وقال بعض من قال : هي الإبل، قوله ﴿ضبحاً﴾ يعني ضباحاً، تمد أعناقها في السير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى