غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
عن الكتاب
سُورَةُ الْعَادِيَاتِ
مكية، أحد عشرة آية
مكية، أحد عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) أقسم بخيل الغزاة العاديات في الكر والفر. والضبح: صوت أنفاسها حين العدو. وعن أبي عبيد: هو السير. نصبه على المصدر إما من فعله المحذوف، أو بالعاديات؛ لأنّه يلازم العدو، أو الحال. وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: أنها الإبل؛ إذ لم يكن مع رسول اللَّه - ﷺ - يوم بدر سوى فرسين: فرس المقداد، وفرس أبي قتادة. ولا أظن صحته؛ لأن الخيل آلة الجهاد لقوله: " وَمَنْ رَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّه فلهُ أجرُ أبوالِها وأرْواثِها " رواه البخاري. وناهيك قوله. (مِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ)، وعدم وجدان الخيل في غزوة بدر لا تمنع الإقسام بها. أدلّ من ذلك: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فالمخرجات ناراً من الحجارة بصكِّ حوافرها قادحات.