تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
عن ابن عباس قال : بعث رسول الله ﷺ خيلا فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر، فنزلت :﴿والعاديات ضبحا﴾، ضبحت بأرجلها.
قوله تعالى :﴿والعاديات ضبحا﴾
عن ابن عباس قال : بينما أنا في الحجر جالس، إذ أتاني رجل فسأل عن العاديات ضبحا فقلت : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم، فانفتل عني فذهب عني إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن العاديات ضبحا فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال : هي الخيل حين تغير في سبيل الله، فقال : اذهب فادعه لي، فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك، والله إن أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف يكون العاديات ضبحا ؟ إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة، فإذا أدوا إلى المزدلفة أوروا إلى النيران ﴿والمغيرات صبحا﴾ من المزدلفة إلى منى فذلك جمع، وأما قوله :﴿فأثرن به نقعا﴾ فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس : فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي.
من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله ﴿والعاديات ضبحا﴾ قال : الإبل. قال إبراهيم : وقال علي بن أبي طالب : هي الإبل، وقال ابن عباس : إنما كان ذلك في سرية بعثت.
من طريق عمرو بن دينار عن عطاء، عن ابن عباس ﴿والعاديات ضبحا﴾ قال : ليس بشيء من الدواب يضبح إلا كلب أو فرس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى