فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا﴾ [العاديات: ١-٣].
أقسم تعالى بثلاثة أشياء(١)، وجعل جوابها ثلاثة أشياء، وهي قوله :﴿إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحبّ الخير لشديد﴾ [العاديات: ٦-٨].
أقسم تعالى بثلاثة أشياء(١)، وجعل جوابها ثلاثة أشياء، وهي قوله :﴿إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد وإنه لحبّ الخير لشديد﴾ [العاديات: ٦-٨].
١ - القسم كان بخيل المجاهدين، والعاديات جمع عادية وهي الخيل الجارية بسرعة، والضبح: صوت أنفاسها إذا ركضت نحو الأعداء، وهذا هو الشيء الذي أقسم الله به، كما أقسم بها وهي تقدح بحوافرها الحجارة بسرعة، فيتطاير منها الشرر، وأخيرا أقسم بها وهي تثير النقع أي الغبار، وهي تغير على الأعداء، فإذا كان القسم بخيل المجاهدين تكريما لها، فما بالك بالمجاهدين أنفسهم، ومكانتهم الرفيعة عند الله ! ؟.