محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة العاديات في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة العاديات

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى ذلك :﴿فالمغيرات صبحا﴾ على عدوّها علانية. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البَجَليّ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال : سألني رجل عن المغيرات صبحا، فقال : الخيل تغير في سبيل الله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا أبو رجاء، قال : سألت عكرِمة، عن قوله ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : أغارت على العدوّ صبحا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فالمُغَيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : هي الخيل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿فالمُغيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : هي الخيل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : أغار القومُ بعدما أصبحوا على عدوّهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : أغارت حين أصبحت.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ قال : أغار القوم حين أصبحوا.
وقال آخرون : عُنِي بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من «جَمْعٍ » يوم النحر إلى «مِنَى ». ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحا﴾ حين يفيضون من جَمْع.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله جلّ ثناؤه أقسم بالمُغيرات صبحا، ولم يخصصْ من ذلك مغيرة دون مغيرة، فكلّ مغيرة صُبحا فداخلة فيما أقسم به، وقد كان زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها، ويقول : إنما هو قسم أقسم الله به.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحا فالمُورِياتِ قَدْحا﴾ قال : هذا قسم أقسم الله به. وفي قوله :﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعا﴾ قال : كلّ هذا قسم، قال : ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سُئل عنه، ولا يذكره، يريد به القسم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا وَأَجَّجُوا نَارًا وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا.
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزلزلة وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْعَادِيَاتِ
وَهِيَ مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العاديات (١٠٠) : الآيات ١ الى ١١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
يُقْسِمُ تَعَالَى بِالْخَيْلِ إِذَا أُجْرِيَتْ فِي سَبِيلِهِ فَعَدَتْ وَضَبَحَتْ وَهُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ الْفَرَسِ حِينَ تَعْدُو فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي اصْطِكَاكَ نِعَالِهَا لِلصَّخْرِ فَتَقْدَحُ مِنْهُ النَّارَ فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً يَعْنِي الْإِغَارَةَ وَقْتَ الصَّبَاحِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يغير صباحا ويستمع الأذان فإن سمع أذانا وإلا أغار. وقوله تعالى: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً يَعْنِي غُبَارًا فِي مَكَانِ مُعْتَرَكِ الْخُيُولِ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أَيْ تَوَسَّطْنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ كُلُّهُنَّ جُمَعَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ:
الْإِبِلُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ الْإِبِلُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ، فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ:
مَا كَانَتْ لَنَا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنما كان فِي سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا جاءني رجل فسألني عن الْعادِياتِ ضَبْحاً فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ فَانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدُ سِقَايَةِ زمزم فسأله عن الْعادِياتِ ضَبْحاً فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نعم، سألت
(١) المسند ١/ ٤٠٢، ٤٠٣.
(٢) تفسير الطبري ١٢/ ٦٦٦.
ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي، فَلَمَّا وقف على رأسه قال: أتفتي النَّاسَ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرٌ وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال علي: إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا أَوَوْا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَوْرُوا النِّيرَانَ، وَقَالَ العوفي وغيره عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الْخَيْلُ.
وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ إِنَّهَا الْإِبِلُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وعبيد بن عمير، وقال بقول ابْنِ عَبَّاسٍ آخَرُونَ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَعَطَاءٌ وقتادة والضحاك واختاره ابن جرير، وقال ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ: مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلَّا فَرَسٌ أَوْ كَلْبٌ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَصِفُ الضَّبْحَ أَحْ أَحْ، وَقَالَ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي بِحَوَافِرِهَا، وَقِيلَ أَسْعَرْنَ الْحَرْبَ بَيْنَ رُكْبَانِهِنَّ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فَالْمُورِياتِ قَدْحاً يَعْنِي مَكْرَ الرِّجَالِ وَقِيلَ هُوَ إِيقَادُ النَّارِ إِذَا رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّيْلِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ نِيرَانُ الْقَبَائِلِ، وَقَالَ: مَنْ فَسَّرَهَا بِالْخَيْلِ هُوَ إِيقَادُ النَّارِ بالمزدلفة. قال ابْنُ جَرِيرٍ: وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ أَنَّهَا الْخَيْلُ حِينَ تقدح بحوافرها.
وقوله تعالى: فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَعْنِي إِغَارَةَ الْخَيْلِ صُبْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْإِبِلِ هُوَ الدَّفْعُ صُبْحًا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى. وَقَالُوا كُلُّهُمْ فِي قَوْلِهِ: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي إِذَا حَلَّتْ فِيهِ، أَثَارَتْ بِهِ الْغُبَارَ إِمَّا في حج أو غزو وقوله تعالى: فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكَ: يَعْنِي جَمْعَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَدُوِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَوَسَطْنَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ جَمِيعُهُنَّ وَيَكُونُ جَمْعًا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم خَيْلًا فَأَشْهَرَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ، فَنَزَلَتْ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ضَبَحَتْ بِأَرْجُلِهَا فَالْمُورِياتِ قَدْحاً قَدَحَتْ بِحَوَافِرِهَا الْحِجَارَةَ فَأَوْرَتْ نَارًا فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً صَبَّحَتِ الْقَوْمَ بِغَارَةٍ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً أَثَارَتْ بِحَوَافِرِهَا التُّرَابَ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قَالَ: صَبَّحَتِ القوم جميعا.
وقوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عليه بمعنى إنه بنعم ربه لكفور جحود قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو الضُّحَى وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، وَالضَّحَّاكُ وَالْحُسْنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ زَيْدٍ: الْكَنُودُ الْكَفُورُ، قال الحسن: الكنود هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ على الأعداء ﴿صُبْحًا﴾ وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾.
أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق.
وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو (١).
﴿فَالْمُورِيَاتِ﴾ بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار ﴿قَدْحًا﴾ أي: تقدح (٢) النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ على الأعداء ﴿صُبْحًا﴾ وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ﴾ أي: بعدوهن وغارتهن ﴿نَقْعًا﴾ أي: غبارًا، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾ أي: براكبهن ﴿جَمْعًا﴾ أي: توسطن به جموع الأعداء، الذين أغار عليهم.
والمقسم عليه، قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ أي: لمنوع للخير الذي -[٩٣٣]- عليه لربه (٣).
فطبيعة [الإنسان] وجبلته، أن نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق، فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليه من الحقوق المالية والبدنية، إلا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق، ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: إن الإنسان على ما يعرف من نفسه من المنع والكند لشاهد بذلك، لا يجحده ولا ينكره، لأن ذلك أمر بين واضح. ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله تعالى أي: إن العبد لربه لكنود، والله شهيد على ذلك، ففيه الوعيد، والتهديد الشديد، لمن هو لربه كنود، بأن الله عليه شهيد.
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الإنسان ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ أي: المال ﴿لَشَدِيدُ﴾ أي: كثير الحب للمال.
وحبه لذلك، هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه، قدم شهوة نفسه على حق (٤) ربه، وكل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة، ولهذا قال حاثًا له على خوف يوم الوعيد:
﴿أَفَلا يَعْلَمُ﴾ أي: هلا يعلم هذا المغتر ﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي: أخرج الله الأموات من قبورهم، لحشرهم ونشورهم.
(١) في ب: عدوها.
(٢) في ب: تنقدح.
(٣) في ب: لله عليه.
(٤) في ب: على رضا ربه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
فَالخَيْلِ الَّتِي تُغِيرُ وَتُبَاغِتُ العَدُوَّ صَبَاحًا.

إعراب الآية ٣ من سورة العاديات

من كتاب: إعراب القرآن

١٠٠ شرح إعراب سورة العاديات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة العاديات (١٠٠) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥)
وَالْعادِياتِ خفض بواو القسم. وللعلماء في معناها قولان: روى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس أنها الخيل، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنها الإبل وكذا قال ابن مسعود، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس سألني رجل عن وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فقلت: هي الخيل، فمضى إلى علي بن أبي طالب فأخبره فبعث لي فأحضرني فقال لي: أتتكلّم في كتاب الله بغير علم؟ والله إن أول غزوة كانت لبدر، وما كان معنا إلّا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود إنّما العاديات من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منّى. ونظير هذا ما حدّثناه البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله المزنيّ قال: كنت عند محمد بن كعب القرظيّ فجاءه رجل فقال: يا أبا حمزة إني رجل صرورة لم أحجج قطّ فعلّمني مما علّمك الله سبحانه. قال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: فاستفتح فاقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ خمس آيات وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) أتدري ما هذا؟ قال: لا. قال: «والعاديات ضبحا» الرفع من عرفة فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) إلى المزدلفة فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) لا تغير حتى تصبح فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) يوم منى. قال أبو جعفر: اختلف العلماء في معنى فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فمذهب علي بن أبي طالب وابن مسعود أنها الإبل، وروى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال: الناس يورون النار ليراها غيرهم، وروى غيرهما عن ابن عباس الخيل، وقال قتادة: الخيل تشعل الحرب، وقال عكرمة: الموريات الألسن. قال أبو جعفر: ولا دليل يدلّ على تخصيص شيء من هذه الأقوال فالصواب أن يقال ذلك لكل من أورى على أن المعنى واحد إذا كان التقدير: وربّ العاديات ونصبت ضَبْحاً لأنه مصدر في موضع الحال. وعن ابن عباس الضّبح نفخها
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣ من سورة العاديات

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

[قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ إلى آخر السورة]. [١-١١].
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلى حيّ من كِنانةَ، واستعمل عليهم المُنذرَ بن عمرو الأنْصاريَّ. فتأخَّر خبرُهم، فقال المنافقون: قُتلوا جميعاً. فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل [الله تعالى]: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ يعني: تلك الخيلَ.
أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، أخبرنا أحمد بن محمد البَسْتِيُّ، حدَّثنا محمد بن مكيٍّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيمَ، حدَّثنا أحمد بن عَبْدَةَ، حدَّثنا حفص بن جَمِيع، حدَّثنا سِمَاكٌ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عباس:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلاً، فأسْهَبَتْ شهراً لم يأته منها خبرٌ. فنزلت: ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: ضبحتْ بمَناخِرها؛ إلى آخر السورة.
ومعنى "أسهبتْ": أمعنتْ في السُّهُوب، وهي: الأرض الواسعة، جمع "سَهْبٍ".

القراءات في الآية ٣ من سورة العاديات

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً

ترقيق الراء واظهار التاء مكسورة

ورش عن نافع

تفخيم الراء وادغام التاء في الصاد

السوسي عن أبي عمرو خلاد عن حمزة

تفخيم الراء واظهار التاء مكسورة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: هي الخيلُ أغارتْ، فصبّحت العدّو١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل تصبّح العدو١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: غارت الخيل صُبحًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: سألني رجل عن: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. فقال: الخيل تُغير في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٩، والفريابي -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- أنه سأله عن قوله: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾. قال: أغارتْ على العدوِّ صُبحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٩.
٨
قال الحسن البصري: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ هي الخيل تُغير على العدوّ إذا أصبحتْ١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٤-.
٩
عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: أغارتْ حين أصبحتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، قال: الدّفعة مِن جمْع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾، وذلك أنّ الخيل صبّحت العدوّ بغارة، يقول: غارتْ عليهم صُبحًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨٠٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في ﴿والمُغيرات صبحًا﴾ على أقوال: الأول: فالمغيرات صُبحًا على عدوّها. الثاني: عني بذلك: الإبل حين تدفع بركبانها مِن جمْع يوم النَّحر إلى مِنى. وعلّق ابنُ عطية (٥/٦٧٤) على القول الثاني، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فالمغيرات صبحا﴾ قال علي وابن مسعود: هي الإبل من مُزدلفة إلى مِنى أو في بدر. والعرب تقول: أغار إذا عدا جريًا ونحوه». وعلّق على الأول، فقال: «وقال ابن عباس وجماعة كثيرة: هي الخيل، واللفظة من الغارة في سبيل الله وغير ذلك من سير الأمم». وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٨٠) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -جلّ ثناؤه- أقسم بالمُغيرات صُبحًا، ولم يخصص من ذلك مُغيرة دون مُغيرة، فكلّ مُغيرة صُبحًا فداخلة فيما أقسم به».
١٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾: حين يُفيضون من جمْع١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٣- بنحوه، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٨٠.
١٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس-:... ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ مِن المُزدلفة إلى مِنى، فذلك جمْع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٧٣-٥٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٨٦-٤٨٧-، وابن الأنباري في كتاب الأضداد (٣٦٤، ٣٦٥)، والحاكم ٢‏/‏١٠٥، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٤‏/‏٢٦٧، وفتح الباري ٨‏/‏٧٢٧-. وتقدم بتمامه في تفسير الآية الأولى.
١٥
عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة-، قال: ﴿فالمُغِيراتِ صُبْحًا﴾ صبَّحت القومَ بغارة١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٩١-كشف). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. وتقدم أوله في نزول الآيات.

آثار متعلقة بالسورة

قول واحد
١
عن أبي هريرة -من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه- قال: قال رجل: يا رسول الله، ما العاديات ضَبْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع إليه من الغد، فقال: ما المُوريات قَدْحًا؟ فأَعرض عنه، ثم رجع الثالثة، فقال: ما المُغيرات صُبْحًا؟ فرفع العمامة والقلنسوة عن رأسه بمِخصَرته١، فوجده مُفْرَعًا٢ رأسه، فقال: «لو وجدتُه طامًّا٣ رأسه لوضعتُ الذي فيه عيناه». ففزع الملأ مِن قوله، فقالوا: يا نبي الله، ولم؟ قال: «إنه سيكون أناس من أمتي يَضربون القرآن بعضه ببعض ليُبطلوه، ويتَّبعون ما تشابه منه، ويزعمون أنّ لهم في أمر ربّهم سبيلًا، ولكلّ دين مجوس، وهم مجوس أُمّتي وكلاب النار». فكأنه يقول: هم القدرية٤
التخريج
  1. ١المخصرة: كالسوط. وقيل: هو ما يأخذه الرجل بيده يتوكأ عليه، كالعصا ونحوه. التاج (خصر).
  2. ٢فرع فرعًا: إذا كثر شعره، وهو ضد صلع. التاج (فرع).
  3. ٣طم شعره: جزّه واستأصله. النهاية (طمم).
  4. ٤علقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١‏/‏٣٤١، من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال السيوطي: «قال الذهبي في الميزان [١‏/‏٢٩٩ (١١٣٣)]: البختري -بن عبيد- ضعّفه أبو حاتم، وتركه غيره، وقال أبو نعيم: روى عن أبيه موضوعات».
التفسير بالمأثور لسورة العاديات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة العاديات

٨ وقفات في هذه الآية

  • العادة الثالثة (المبادرة والتبكير) ( فالمغيرات صبحا) تغير على العدو صباحا فلتكن من عاداتك المبادرة والتكبير(بورك لأمتي).

    — محمد الربيعة

  • (فالمغيرات صبحا) أمة تغير صباحاً لأنها (حذرت) فأغارت ولو نامت (لماتت) .

    — عقيل الشمري

  • في قوله تعالى: { فالمغيرات صبحا } إشارة إلى بركة الصبح وأثره على حياة المسلم .

    — فوائد القرآن

  • ﴿ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ﴾ .. انطلق بالغارة على أهدافك صباحا لتحصيل غنائم يومك.. اللهم بارك لنا في يومنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • قد يسأل المتدبر: لماذا خص وقت الصبح هنا"فالمغيرات صبحا"؟ ج/لأن الغارة كانت معتادة فيه والغبار إنما يظهر نهارا لا ليلا

    — عبداللطيف التويجري

  • {فالمغيرات صبحاً} لتنفيذ الخطط وقت يناسبه...لا تهاون في النجاح

    — مجالس التدبر

  • (فالمغيرات صبحا) البركة في البكور، لننفض عنا نقع الكسل ونهب للسباق صبحًا ننل البركة في الوقت والجهد والبدن

    — مجالس التدبر

  • سلسلة إشراقات قرآنية سورة العاديات أية 3

    — عبدالعزيز السدحان

فتاوى متعلقة بالآية ٣ من سورة العاديات

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة العاديات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) And the chargers at dawn,[1969]
[1969]- While the enemy is unaware.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال