جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : الخيل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن واصل، عن عطاء وابن زيد، قال : النقع : الغبار.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : هي أثارت الغبار، يعني الخيل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا أبو رجاء، قال : سُئل عكرِمة، عن قوله ﴿فأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : أثارت الترابَ بحوافرها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سعيد، عن قتادة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : أثرن بحوافرها نقعَ التراب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : أثرن به غبارا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البَجَلي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : قال لي عليّ : إنما العاديات ضَبْحا من عرفةَ إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى مِنَى ﴿فَأَثَرْنَ به نَقْعا﴾ : الأرض حين تطأها بأخفافها وحوافرها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعا﴾ قال : إذا سِرْن يُثرِن الترابَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾.