غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
وقيل : الإيراء عبارة عن شبيب نيران الحرب وإيقادها كقوله ﴿كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾[المائدة: ٦٤] وقيل : هي نيران الغزاة بالليل لحاجة طعامهم أو غيره. وعن عكرمة : هي الأسنة. وقيل : هي المنجحات في الأمور، فيحتمل أن تكون الخيل أو الإبل ؛ لأنه وجد بها المقصود من الغزو والحج. ويحتمل أن يراد جماعة الغزاة أنفسهم. يقال للمنجح يف حاجته ورى زنده. وفي إقسام الله تعالى بالإبل دلالة على عظم شأنهن وكثرة منافعهن ديناً ودنيا كما قال ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت﴾ [الغاشية: ١٧] ﴿وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون﴾ [يس: ٧٢] كذا في الإقسام في بالخيل، وذلك مشاهد من عدوها وكرها وفرها بحسب مشيئة الراكب، ولأمر ما قال ﷺ " الخيل معقود بنواصيها الخير "، وقالت العقلاء : ظهرها حرز وبطنها كنز.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿ضبحا﴾ ه لا ﴿قدحا﴾ ه لا ﴿صبحا﴾ ه لا ﴿نقعاً﴾ ه لا ﴿جمعاً﴾ ه لا ﴿لكنود﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح عطفاً واستئنافاً ﴿لشهيد﴾ ه لذلك ﴿لشديد﴾ ه ط ﴿القبور﴾ لا ﴿الصدور﴾ ه لا ﴿لخبير﴾ ه.