المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والنقع : الغبار الساطع المثار، وقرأ أبو حيوة :«فأثّرن » بشد الثاء، والضمير في ﴿به﴾ ظاهر أنه للصبح المذكور، ويحتمل أن يكون للمكان والموضع الذي يقتضيه المعنى، وإن كان لم يجر له ذكر، ولهذا أمثلة كثيرة، ومشهورة. إثارة النقع هو للخيل، ومنه قول الشاعر [ البسيط ]
يخرجن من مستطير النقع دامية. . . كأن آذانها أطراف أقلام(١)
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هو هنا الإبل تثير النقع بأخفافها.
يخرجن من مستطير النقع دامية. . . كأن آذانها أطراف أقلام(١)
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : هو هنا الإبل تثير النقع بأخفافها.
١ قال هذا البيت عدي بن الرقاع في وصف الخيل، وفي الأصول: (من مستطار النقع) وما أثبتناه منقول من كتاب (العقد الفريد). والنقع: الغبار الساطع المستطار، والفرجات: جمع فرجة وهي الفتحة بين الشيئين أو في الجدار ونحوه، وفي حديث صلاة الجماعة: (لا تذروا فرجات الشيطان)، يقول الشاعر: إن الخيل تخرج أطرافا دامية من فرجات تلوح بين الغبار المثار، وإن آذانها لتشبه أطراف الأقلام..