معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾.
والنقع : الغبار، ويقال : التراب.
وقوله عز وجل :﴿بِهِ نَقْعاً﴾ يريد [ ١٤٦/ب ] : بالوادي، ولم يذكره قبل ذلك، وهو جائز ؛ لأن الغبار لا يثار إلاّ من موضع، وإن لم يذكر، وإذا عرف اسم الشيء كُنّى عنه وإن لم يَجْرِ له ذكر.
قال الله تبارك وتعالى :﴿إِنا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، يعني : القرآن، وهو مستأنف سورة، وما استئنافه في سورة إِلاّ كذكره في آية قد جرى فيما قبلها، كقوله :﴿حم، والكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنا أَنْزَلْناهُ﴾، وقال الله تبارك وتعالى :﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حتَّى تَوَارَتْ بِالحِجَابِ﴾ يريد : الشمس، ولم يجر لها ذكر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى