كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني

عن الكتاب
﴿وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾: الخيل. والضبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدت، ألم تر إلى الفرس إذا عدا يقول: اح اح، يقال: ضبح الفرس والثعلب وما أشبههما. والضبح والضبع أيضا: ضرب من العدو. ﴿فَٱلمُورِيَاتِ قَدْحاً﴾: الخيل تورى النار بسنابكها إذا وقت على الحجارة. ﴿فَٱلْمُغِيرَاتِ صُبْحاً﴾: من الغارة، وكانوا يغيرون عند الصبح. والأغارة: كبس القوم وهم غارون لا يعلمون. وقيل إنها كانت سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني كنانة، وأبطأ عليه خبرها فنزل عليه الوحي بخبرها في ﴿وَٱلْعَادِيَاتِ﴾.
وذكر أن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه كان يقول: العاديات هي الإبل، ويذهب إلى وقعة بدر، وقال: ما كان معنا يومئذ إلا فرس المقداد بن الأسود. ﴿نَقْعاً﴾ أي غبارا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى