البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
أغار على العدو : قصده لنهب أو قتل أو أسر.
﴿فالمغيرات صبحاً﴾ : أي تغير على العدو في الصبح، ومن قال هي الإبل، قال العرب تقول : أغار إذا عدى جرياً، أي من مزدلفة إلى منى، أو في بدر ؛ وفي هذا دليل على أن هذه الأوصاف لذات واحدة، لعطفها بالفاء التي تقتضي التعقيب.
والظاهر أنها الخيل التي يجاهد عليها العدو من الكفار، ولا يستدل على أنها الإبل بوقعة بدر، وإن لم يكن فيها إلا فرسان، لأنه لم يذكر أن سبب نزول هذه السورة هو وقعة بدر، ثم بعد ذلك لا يكاد يوجد أن الإبل جوهد عليها في سبيل الله، بل المعلوم أنه لا يجاهد في سبيل الله تعالى إلا على الخيل في شرق البلاد وغربها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى