التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وأول هذا الثمن يحتوي على ختام سورة " العاديات " التي تناول الحديث فيها جحود الإنسان لنعمة ربه، رغما عما يتقلب فيه من الهبات الإلهية، والعطايا الربانية، التي لا حد لها ولا حصر، ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ ( إبراهيم : ٣٤ ).
ففي ختامها تساءل كتاب الله هل بلغ الجهل والغرور بالإنسان، الكافر بالله، الجاحد لنعمه، إلى حد أن يتجاهل ما هو مقبل عليه –أحب أم كره- من مفارقة القبر بعد نزوله، وانتقاله منه، بعد سكناه المؤقتة، إلى دار البقاء والخلود، ليحاسب فيها على ما أصر عليه من الكبر والجحود :﴿أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور٩﴾ ؟ أي : إذا أخرج من كان مقبورا فيها من الأموات، ﴿وحصل ما في الصدور١٠﴾، أي : أبرز ما كان مكتوما فيها من النيات والسرائر، ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير١١﴾، أي : إنه سبحانه سيفاجئ الناس يوم القيامة، بأنه كان مطلعا على جميع أعمالهم وتصرفاتهم، وأنه سيحاسبهم عليها بمقتضاها، ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ ( الكهف : ٤٩ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى