التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القبور. وَحُصِّلَ مَا فِي الصدور. إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ تهديد لهذا الإِنسان الكنود، وتحريض له على التفكر والاعتبار، وتذكير له بأهوال يوم القيامة.
أى : أيفعل ما يفعل هذا الإِنسان الجحود لنعم ربه، فلا يعلم مآله وعاقبته. ﴿إِذَا بُعْثِرَ﴾ أى : إذا أثير وأخرج، وقلب رأسا على عقب. ﴿مَا فِي القبور﴾ من أموات، حيث أعاد - سبحانه - إليهم الحياة، وبعثهم للحساب والجزاء، كما قال - تعالى - :﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾، أى : أثيرت، وأخرج ما فيها. يقال : بعثر فلان متاعه، إذا جعل أسفله أعلاه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى