مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما عد عليه قبائح أفعاله خوفه، فقال :﴿أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : القول في :﴿بعثر﴾ مضى في قوله تعالى :﴿وإذا القبور بعثرت﴾ وذكرنا أن معنى :﴿بعثرت﴾ بعث وأثير وأخرج، وقرئ ( بحثر ).
المسألة الثانية : لقائل أن يسأل لم قال :﴿بعثر ما في القبور﴾ ولم يقل : بعثر من في القبور ؟ ثم إنه لما قال :﴿ما في القبور﴾، فلم قال :﴿إن ربهم بهم﴾ ولم يقل : إن ربها بها يومئذ لخبير ؟ ( الجواب عن السؤال الأول ) : هو أن ما في الأرض من غير المكلفين أكثر فأخرج الكلام على الأغلب، أو يقال : أنهم حال ما يبعثون لا يكونون أحياء عقلاء بل بعد البعث يصيرون كذلك، فلا جرم كان الضمير الأول ضمير غير العقلاء، والضمير الثاني ضمير العقلاء.
المسألة الأولى : القول في :﴿بعثر﴾ مضى في قوله تعالى :﴿وإذا القبور بعثرت﴾ وذكرنا أن معنى :﴿بعثرت﴾ بعث وأثير وأخرج، وقرئ ( بحثر ).
المسألة الثانية : لقائل أن يسأل لم قال :﴿بعثر ما في القبور﴾ ولم يقل : بعثر من في القبور ؟ ثم إنه لما قال :﴿ما في القبور﴾، فلم قال :﴿إن ربهم بهم﴾ ولم يقل : إن ربها بها يومئذ لخبير ؟ ( الجواب عن السؤال الأول ) : هو أن ما في الأرض من غير المكلفين أكثر فأخرج الكلام على الأغلب، أو يقال : أنهم حال ما يبعثون لا يكونون أحياء عقلاء بل بعد البعث يصيرون كذلك، فلا جرم كان الضمير الأول ضمير غير العقلاء، والضمير الثاني ضمير العقلاء.