تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ) قال ابن سيرين وجماعة : هو عبد الله بن سلام، وقد روي هذا أيضا عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وغيرهم، وعلى هذا القول هذه الآية مدنية من جملة السورة ؛ لأن عبد الله بن سلام أسلم بالمدينة بالاتفاق. وفي بعض الأخبار : أن جماعة من اليهود أتوا النبي ﷺ وقد جعل رسول الله ﷺ عبد الله بن سلام وراء ستر، فقال لهم : كيف ابن سلام فيكم ؟ فقالوا : أعلمنا وابن أعلمنا، وخيرنا وابن خيرنا.
فقال النبي ﷺ : أرأيتم لو أسلم هل تسلمون أنتم ؟ فقالوا : معاذ الله أن يسلم، فخرج عبد الله بن سلام وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا : هو شرنا وابن شرنا، وأجهلنا وابن أجهلنا، وجعلوا يشتمونه، فهو قوله تعالى " ( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ) " (١).
وفي الآية قول آخر : وهو أن المراد به رجل من بني إسرائيل على الجملة، وعلى هذا في الكتاب الآية مكية مثل سائر آيات السورة. وفي الآية قول ثالث : وهو أن الشاهد من بني إسرائيل هو موسى عليه السلام شهد بمثل ما شهد به الرسول من وحدانية الله تعالى، وأن عبادة الأصنام باطلة، وهذا قول مسروق وغيره، وفي بعض التفاسير : أن قوله :( وشهد شاهد من بني إسرائيل ) هو يامين بن يامين، وكان من علماء اليهود أسلم على يد النبي ﷺ، والقول الأول هو المشهور.
وقوله تعالى :( فآمن واستكبرتم ) أي : آمن بما جاء به من محمد ﷺ، وتعظمتم أنتم عن الإيمان به بعد ظهور الحق.
وقوله :( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ظاهر المعنى. وفي التفسير : أن في الآية حذفا، وتقديره :" قل أرأيتم إن كان من عند الله وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ألستم قد ظلمتم وأتيتم بالقبيح الذي لا يجوز " ثم قال :( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ابتداء، يعني : الكافرين.
فقال النبي ﷺ : أرأيتم لو أسلم هل تسلمون أنتم ؟ فقالوا : معاذ الله أن يسلم، فخرج عبد الله بن سلام وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا : هو شرنا وابن شرنا، وأجهلنا وابن أجهلنا، وجعلوا يشتمونه، فهو قوله تعالى " ( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ) " (١).
وفي الآية قول آخر : وهو أن المراد به رجل من بني إسرائيل على الجملة، وعلى هذا في الكتاب الآية مكية مثل سائر آيات السورة. وفي الآية قول ثالث : وهو أن الشاهد من بني إسرائيل هو موسى عليه السلام شهد بمثل ما شهد به الرسول من وحدانية الله تعالى، وأن عبادة الأصنام باطلة، وهذا قول مسروق وغيره، وفي بعض التفاسير : أن قوله :( وشهد شاهد من بني إسرائيل ) هو يامين بن يامين، وكان من علماء اليهود أسلم على يد النبي ﷺ، والقول الأول هو المشهور.
وقوله تعالى :( فآمن واستكبرتم ) أي : آمن بما جاء به من محمد ﷺ، وتعظمتم أنتم عن الإيمان به بعد ظهور الحق.
وقوله :( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ظاهر المعنى. وفي التفسير : أن في الآية حذفا، وتقديره :" قل أرأيتم إن كان من عند الله وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ألستم قد ظلمتم وأتيتم بالقبيح الذي لا يجوز " ثم قال :( إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ابتداء، يعني : الكافرين.
١ - رواه البخاري ( ٦/٤١٧-٤١٨ رقم ٣٣٢٩ و و أطرافه : ٣٣٩١١، ٣٩٣٨، ٤٤٨٠)، و النسائي في الكبرى ( ٥/٣٣٨-٣٣٩ رقم ٩٠٧٤)، و أحمد (٣/١٠٨)، و ابو يعلى ( ٦/٤٥٨-٤٥٩ رقم ٣٨٥٦)، و ابن حبان ( ١٦/١١٧-١١٨ رقم ٧١٦١) و و البيهقي في الدلائل ( ٢/٥٢٨-٥٢٩). و البيغوي في تفسيره ( ٤/١٦٥) عن أنس مرفوعا به..