الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ أي ومن قبل القرآن.
﴿كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً﴾ يؤتم به.
﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن آمن وعمل به، ونصبا على الحال، عن الكسائي، وقال أبو عبيدة : فيه إضمار أي أنزلناه أو جعلناه إماماً ورحمةً. الأخفش على القطع لأنّ قوله :﴿كِتَابُ مُوسَى﴾ معرفة بالإضافة، والنكرة إذا أعيدت وأضيفت أو أدخلت عليها الألف واللام، صارت معرفة.
﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً﴾ نصب على الحال، وقيل : أعني لسَاناً. وقيل : بلسان. ﴿لِّيُنذِرَ﴾ ( بالتاء ) مدني وشامي ويعقوب وأيوب، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على خطاب النبي( عليه السلام )، وقرأ الباقون ( بالياء ) على الخبر عنه. وقيل : عن الكتاب.
﴿الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بالكفر والمعصية. ﴿وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ وجهان من الإعراب : الرفع على العطف على الكتاب مجازه ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ﴾ وبشرى، والنصب على معنى ﴿لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أو تبشّر. فلمّا جعل مكان وتبشر وبشرى أو وبشارة نصب كما يقال : أتيتك لأزورك وكرامة لك، وقضاء حقّك يعني لاِزورك وأكرمك وأقضي حقّك، فنصبت الكرامة والقضاء بفعل مضمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى