أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ومن قبله﴾ ومن قبل القرآن وهو خبر لقوله :﴿كتاب موسى﴾ ناصب لقوله :﴿إماما ورحمة﴾ على الحال. ﴿وهذا كتاب مصدق﴾ لكتاب موسى أو لما بين يديه وقد قرئ به. ﴿لسانا عربيا﴾ حال من ضمير ﴿كتاب﴾ في ﴿مصدق﴾ أو منه لتخصصه بالصفة، وعاملها معنى الإشارة وفائدتها الإشعار بالدلالة على أن كونه مصدقا للتوراة كما دل على أنه حق دل على أنه وحي وتوقيف من الله سبحانه وتعالى. وقيل مفعول ﴿مصدق﴾ أي يصدق ذا لسان عربي بإعجازه. ﴿لينذر الذين ظلموا﴾ علة ﴿مصدق﴾، وفيه ضمير الكتاب أو الله أو الرسول، ويؤيد الأخير قراءة نافع وابن عامر والبزي بخلاف عنه ويعقوب بالتاء ﴿وبشرى للمحسنين﴾ عطف على محله.