بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى﴾ يعني : قد أنزل قبل هذا القرآن، الكتاب على موسى، يعني : التوراة ﴿إِمَاماً﴾ يقتدى به ﴿وَرَحْمَةً﴾ من العذاب، لمن آمن به ﴿وهذا كتاب مُّصَدّقٌ﴾ يعني : وأنزل إليك هذا الكتاب، مصدق للكتب التي قبله ﴿لّسَاناً عَرَبِيّاً﴾ بلغتكم، لتفهموا ما فيه ﴿لّيُنذِرَ الذين ظَلَمُواْ﴾ يعني : مشركي مكة. قرأ نافع، وابن عامر لِتُنْذِرَ، بالتاء على معنى المخاطبة يعني : لتنذر أنت يا محمد. والباقون بالياء، على معنى الخبر عنه، يعني : ليخوف محمد ﷺ بالقرآن ﴿وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ يعني : بشارة بالجنة للموحدين.