زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى﴾ أي : من قبل القرآن التوراة. وفي الكلام محذوف، تقديره : فلم يهتدوا، لأن المشركين لم يهتدوا بالتوارة.
﴿إِمَاماً﴾ قال الزجاج : هو منصوب على الحال ﴿وَرَحْمَةً﴾ عطف عليه ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدّقٌ﴾ المعنى : مصدق للتوراة ﴿لّسَاناً عَرَبِيّاً﴾ منصوب على الحال ؛ المعنى : مصدق لما بين يديه عربيا ؛ وذكر " لسانا " توكيدا، كما تقول : جاءني زيد رجلا صالحا، تريد : جاءني زيد صالحا.
قوله تعالى :﴿لّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ قرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿لّيُنذِرَ﴾ بالياء. وقرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب :﴿لّتُنذِرَ﴾ بالتاء. وعن ابن كثير كالقراءتين. ﴿وَالَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ المشركين ﴿وَبُشْرَى﴾ أي : وهو بشرى ﴿لّلْمُحْسِنِينَ﴾ وهم الموحدون يبشرهم بالجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى